فهرس الكتاب

الصفحة 3013 من 3663

والرواية الثانية: زكاته على الزوج ؛ لأنه ملك ما ملك عليه ، فكأنه لم يزل ملكه عنه ، والأول أصح ، وما ذكرنا لهذه الرواية لا يصح ؛ لأن الزوج لم يملك شيئا وإنما سقط الدين عنه . ثم لو ملك في الحال لم يقتض هذا وجوب زكاة ما مضى . ويحتمل أن لا تجب الزكاة على واحد منهما لما ذكرنا في الزوج ، والمرأة لم تقبض الدين ؛ فلم تلزمها زكاته ، كما لو سقط بغير إسقاطها وهذا إذا كان الدين مما تجب فيه الزكاة إذا قبضه ، فأما إن كان مما لا زكاة فيه ، فلا زكاة عليها بحال .

وكل دين على إنسان أبرأه صاحبه منه بعد مضي الحول عليه فحكمه حكم الصداق فيما ذكرنا .

قال أحمد: إذا وهبت المرأة مهرها لزوجها وقد مضى له عشر سنين ، فإن زكاته على المرأة ؛ لأن المال كان لها . وإذا وهب رجل لرجل مالا فحال الحول ، ثم ارتجعه الواهب فليس له أن يرتجعه ، فإن ارتجعه فالزكاة على الذي كان عنده .

وقال في رجل باع شريكه نصيبه من داره فلم يعطه شيئا ، فلما كان بعد سنة قال: ليس عندي دراهم فأقلني فأقاله .

قال: عليه أن يزكي ؛ لأنه قد ملكه حولا [المغني] (3/44) وما بعدها . .

(الجزء رقم: 6، الصفحة رقم: 331)

ط- قال شيخ الإسلام ابن تيمية: ولا بد في الزكاة من الملك . واختلفوا في اليد ، فلهم في زكاة ما ليس في اليد كالدين ثلاثة أقوال:

أحدها: أنها تجب في كل دين وكل عين ، وإن لم تكن تحت يد صاحبها ، كالمغصوب والضال ، والدين المجحود ، وعلى معسر أو مماطل ، وأنه يجب تعجيل الإخراج مما يمكن قبضه ، كالدين على الموسر . وهذا أحد قولي الشافعي ، وهو أقواهما [مجموع الفتاوى] (25/ 45) . .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت