فهرس الكتاب
وقيل: تجب مع غنى الموقوف عليه ، جزم به أبو الفرج والحلواني وابنه صاحب [التبصرة] ، ولعله ظاهر ما نقله ابن سعيد وغيره ، ومن وصى بدراهم في وجوه البر ، أو ليشتري بها ما يوقف ، فاتجر بها الوصي ، فربحه مع المال فيما وصى ، ولا زكاة فيهما ، ويضمن إن خسر ، نقل ذلك الجماعة ، وقيل: ربحه إرث ، ويأتي كلام صاحب [الموجز] وشيخنا في آخر الشركة ، والمال الموصى به يزكيه من حال الحول على ملكه ، وإن وصى بنفع نصاب سائمة زكاها مالك الأصل ، ويحتمل: لا زكاة إن وصى به أبدا ، ولا زكاة في حصة المضارب ، ولا ينعقد الحول قبل استقراره ، نص عليه .
واختاره: أبو بكر والقاضي والشيخ وغيره ، وذكره في الوسيلة ظاهر المذهب ، لعدم الملك أو لضعفه ؛ لأنه وقاية رأس المال ، واختار أبو الخطاب وغيره- وقدمه في [المستوعب] وغيره- تجب الزكاة وينعقد حوله بملكه بظهور الربح (و هـ ش) أو بغيره ، على خلاف يأتي ، كمغصوب ودين على مفلس ، وأولى ليده وتنميته ، فعلى هذا يعتبر بلوغ حصته نصابا ، ودونه ينبني على الخلطة ، ومذهب (م) يزكيها .
وإن قلت بحول المالك ، ولا يلزمه عندنا إخراجها قبل القبض
(الجزء رقم: 6، الصفحة رقم: 344)
كالدين ، ولا يجوز له إخراجها من مال المضاربة بلا إذن ، نص عليه ؛ لأنه وقاية .
وقيل: يجوز لدخولهما على حكم الإسلام ، صححه صاحب المستوعب والمحرر .
وقيل: يزكيها رب المال (هـ) في مخطوط الدار: رب المال (خ) . بحول أصله ؛ لأنه نماؤه ، والعامل لا يملكه على هذا .