فهرس الكتاب
وأوجب أبو حنيفة فيمن اشترى بألف المضاربة عبدين فصار يساوي كل منهما ألفا زكاة قيمتهما على المالك ، لشغل رأس ماله كلا منهما ، كشغل الدين ذمة الضامن والمضمون ، فلم يفضل ما يملكه المضارب ، ولهذا لو أعتق المالك أحدهما عتق كله ، واستوفى رأس ماله ، وعندنا أن ذلك ممنوع ، والحكم كعبد واحد مطلقا (و ش) ويزكي رب المال حصته - نص عليه (و) كالأصل ؛ لأنه يملكه بظهوره ، زاد بعضهم: في أظهر الروايتين ، وهو سهو- قبل قبضها ، وفيه احتمال ، ويحتمل سقوطها قبله لتزلزله ، وإذا أداها من غيره فرأس المال باق ، وإن أدى منه حسب من المال والربح ، ذكره القاضي وتبعه صاحب [المستوعب] و [المحرر] وغيرهما .
وفي [المغني] : تحتسب من الربح ورأس المال باق ؛ لأنه وقاية ولا يقال مؤنة في الطبعة الأولى: ولا مال مؤنة . كسائر المؤن ؛ لأنه يلزم أن يحسب عليهما .
(الجزء رقم: 6، الصفحة رقم: 345)
وفي [الكافي] : هي من رأس المال ، ونص عليه أحمد ؛ لأنه واجب عليه كدينه ، وليس لعامل إخراج زكاة تلزم رب المال إلا بإذنه ، نص عليه ، ومن شرط منهما زكاة حصته على الآخر جاز ؛ لأنه شرط لنفسه نصف الربح وثمن عشره .
ولا يصح أن يشترط رب المال زكاة رأس المال أو بعضه من الربح ؛ لأنه قد يحيط بالربح ، فهو كشرط فضل دراهم ، سأله المروذي: يشترط المضارب على رب المال أن الزكاة من الربح ، قال: لا ، الزكاة على رب المال ، وصححه شيخنا ، كما يختص بنفعه في المساقاة إذا لم يثمر الشجر في الطبعة الأولى: إذا لم يثمر عن ربح الشجر . ، وركوب الفرس في الجهاد إذا لم يغنموا ، كذا قال .