فهرس الكتاب
قال الشيخ في [فتاويه] : ويصح شرطها في المساقاة على العامل ؛ لأنه جزء من النماء المشترك ، فمعناه القدر المسمى [لك] مما يفضل عنها ، ويحتمل أن لا يصح ؛ لأنا لا نعلم هل يوجد من الثمرة ما فيه العشر أولا ؟ فيصير نصيبه مجهولا ، ولأنه يفضي في الطبعة الأولى: ولأنه يفضل . إلى أن يصح له القليل إذا كثرت الثمرة ، والكثير إذا قلت ، ولا نظير له لفروع (2/323) وما بعدها . .
ك- جاء في [الإنصاف] : قوله: ( ومن كان له دين على مليء- من صداق أو غيره- زكاه إذا قبضه ) .
هذا المذهب ، وعليه الأصحاب . وعنه: لا تجب فيه الزكاة ، فلا يزكيه إذا قبضه . وعنه: يزكيه إذا قبضه أو قبل قبضه . قال في [الفائق] :
(الجزء رقم: 6، الصفحة رقم: 346)
وعنه يلزمه في الحال . وهو المختار .
تنبيه: قوله: (على مليء) من شرطه أن يكون باذلا .
فائدة: الحوالة به والإبراء منه كالقبض . على الصحيح من المذهب . وقيل: إن جعلا وفاء فكالقبض ، وإلا فلا .
قوله: (زكاه إذا قبضه لما مضى) .
يعني: من الأحوال . وهذا المذهب ، سواء قصد ببقائه الفرار من الزكاة أو لا . وجزم به في [المغني] ، و [الشرح] ، و [الوجيز] وغيرهم . وقدمه في [الفروع] وغيره . وعليه الأصحاب . وعنه يزكيه لسنة واحدة ، بناء على أنه يعتبر لوجوبها إمكان الأداء . ولم يوجد فيما مضى .
فوائد:
إحداها: يجزئه إخراج زكاته قبل قبضه لزكاة سنين ، ولو منع التعجيل لأكثر من سنة ؛ لقيام الوجوب ، وإنما لم يجب الأداء رخصة .
الثانية: لو ملك مائة نقدا ومائة مؤجلة ، زكى النقد لتمام حوله ، وزكى المؤجل إذا قبضه .
الثالثة: حول الصداق من حين العقد . على الصحيح من المذهب ، عينا كان أو دينا ، مستقرا كان أو لا ، نص عليه . وكذا عوض الخلع والأجرة . وعنه: ابتداء حوله من حين القبض لا قبله .
وعنه: لا زكاة في الصداق قبل الدخول حتى يقبض . فيثبت الانعقاد والوجوب قبل الحول .