فهرس الكتاب
وللبائع إخراج زكاة مبيع فيه خيار منه ؛ فيبطل البيع في قدره ، وفي قيمته روايتا تفريق الصفقة ، وفي أيهما تقبل .
قوله: (وفي قيمة المخرج وجهان) .
وأطلقهما في [الفروع] ، وابن تميم .
قلت: الصواب قول المخرج .
فأما مبيع غير متعين ولا متميز فيزكيه البائع .
الخامسة: كل دين سقط قبل قبضه ، ولم يتعوض عنه ، تسقط زكاته ، على الصحيح من المذهب . وقيل: هل يزكيه من سقط عنه ؟ يخرج على روايتين . وإن أسقطه ربه زكاه . نص عليه . وهو الصحيح من المذهب ، كالإبراء من الصداق ونحوه .
وقيل: يزكيه المبرأ من الدين ؛ لأنه ملك عليه . وقيل: لا زكاة عليهما . وهو احتمال في الكافي وهو من المفردات .
وإن أخذ ربه عوضا ، أو أحال أو احتال- زاد بعضهم وقلنا: الحوالة وفاء- زكاه . على الصحيح من المذهب كعين وهبها . وعنه زكاة التعويض على الدين .
وقيل في ذلك وفي الإبراء: يزكيه ربه إن قدر وإلا المدين .
(الجزء رقم: 6، الصفحة رقم: 349)
السادسة: الصداق في هذه الأحكام كالدين فيما تقدم . على الصحيح من المذهب .
وقيل: سقوطه كله لانفساخ النكاح من جهتها كإسقاطها . وإن زكت صداقها .
قال الزركشي: وقيل: لا ينعقد الحول ؛ لأن الملك فيه غير تام .
وقيل: محل الخلاف فيما قبل الدخول .
هذا إذا كان في الذمة . أما إن كان معينا فإن الحول ينعقد من حين الملك . نص عليه . انتهى . وإن زكت صداقها كله ، ثم تنصف بطلاق ، رجع فيما بقي بكل حقه . على الصحيح من المذهب .
وقيل: إن كان مثليا وإلا فقيمة حقه .
وقيل: يرجع بنصف ما بقي ، ونصف بدل ما أخرجت .
وقيل: يخير بين ذلك ونصف قيمة ما أصدقها يوم العقد أو مثله . ولا تجزيها زكاتها منه بعد طلاقه ؛ لأنه مشترك .