فهرس الكتاب
ومنها: لو قبض شيئا من الدين ، أخرج زكاته ولو لم يبلغ نصابا . على الصحيح من المذهب ، ونص عليه في رواية صالح وأبي طالب وابن منصور . وقال: يخرج زكاته بالحساب ولو أنه درهم . وعليه أكثر الأصحاب . وقدمه في [ الفروع ] والمجد في شرحه . و [ الفائق ] وغيرهم . وقال القاضي في [ المجرد ] وابن عقيل في [ الفصول ] : لا يلزمه ما لم يكن المقبوض نصابا ، أو يصير ما بيده ما يتمم به نصابا .
ومنها: يرجع المغصوب منه على الغاصب بالزكاة لنقصه بيده كتلفه .
ومنها: لو غصب رب المال بأسر أو حبس ، ومنع من التصرف في ماله ، لم تسقط زكاته . على الصحيح من المذهب ؛ لنفوذ تصرفه فيه . وقيل: تسقط .
قوله: ( وقال الخرقي: واللقطة إذا جاء ربها زكاها للحول الذي كان الملتقط ممنوعا منها ) .
(الجزء رقم: 6، الصفحة رقم: 353)
اللقطة قبل أن يعلم ربها حكمها حكم المال الضائع . على ما تقدم خلافا ومذهبا . وعند الخرقي: أن الزكاة تجب فيها إذا وجدها ربها لحول التعريف . وذكر المصنف الخرقي تأكيدا لوجوب الزكاة فيما ذكره .
فوائد:
إذا ملك الملتقط اللقطة بعد الحول ، استقبل بها حولا وزكاها . على الصحيح من المذهب . نص عليه ، وعليه جماهير الأصحاب . وجزم به الخرقي وغيره . وقدمه في [ الفروع ] وغيره .
وقيل: لا يلزمه ؛ لأنه مدين بها . وحكي عن القاضي لا زكاة فيها ؛ نظرا إلى أنه ملكها مضمونة عليه بمثلها ، أو قيمتها . فهي دين عليه في الحقيقة . انتهى . ولذلك قال ابن عقيل: لكن نظر إلى عدم استقرار الملك فيها . انتهى .
فعلى القول الثاني: لو ملك قدر ما يقابل قدر عوضها زكى . على الصحيح .
وقيل: لا ؛ لعدم استقرار ملكه لها . وتقدم كلام ابن عقيل .
وإذا ملكها الملتقط وزكاها فلا زكاة إذن على ربها . على الصحيح من المذهب . وعنه ، بلى . وهل يزكيها ربها حول التعريف أو بعده ، إذا لم يملكها الملتقط ؟ فيه الروايتان في المال الضال .