فهرس الكتاب

الصفحة 3035 من 3663

وقالوا فيمن ضمن الدرك فاستحق المبيع: إنه إن كان في الحول يمنع ؛ لأن المانع قارن الموجب فيمنع الوجوب ، فأما إذا استحق بعد الحول لا يسقط الزكاة ؛ لأنه دين حادث ؛ لأن الوجوب مقتصر على حالة الاستحقاق وإن كان الضمان سببا حتى اعتبر من جميع المال ، وإذا اقتصر وجوب الدين لم يمنع وجوب الزكاة قبله .

(الجزء رقم: 6، الصفحة رقم: 357)

وأما نفقة الزوجات فما لم يصر دينا إما بفرض القاضي أو بالتراضي لا يمنع ؛ لأنها تجب شيئا فشيئا ؛ فتسقط إذا لم يوجد قضاء القاضي أو التراضي ، وتمنع إذا فرضت بقضاء القاضي أو بالتراضي لصيرورته دينا .

وكذا نفقة المحارم تمنع إذا فرضها القاضي في مدة قصيرة نحو ما دون الشهر فتصير دينا ، فأما إذا كانت المدة طويلة فلا تصير دينا ، بل تسقط ؛ لأنها صلة محضة ، بخلاف نفقة الزوجات .

إلا أن القاضي يضطر إلى الفرض في الجملة في نفقة المحارم أيضا لكن الضرورة ترتفع بأدنى المدة .

وقال بعض مشايخنا: إن نفقة المحارم تصير دينا أيضا بالتراضي في المدة اليسيرة .

وقالوا: دين الخراج يمنع وجوب الزكاة ؛ لأنه مطالب به . وكذا إذا صار العشر دينا في ذمته بأن أتلف الطعام العشري صاحبه .

فأما وجوب العشر فلا يمنع ؛ لأنه متعلق بالطعام يبقى ببقائه ويهلك بهلاكه ، والطعام ليس مال التجارة حتى يصير مستحقا بالدين .

وأما الزكاة الواجبة في النصاب أو دين الزكاة بأن أتلف مال الزكاة حتى انتقل من العين إلى الذمة - فكل ذلك يمنع وجوب الزكاة في قول أبي حنيفة ومحمد ، سواء كان في الأموال الظاهرة أو الباطنة .

وقال زفر: لا يمنع كلاهما .

وقال أبو يوسف: وجوب الزكاة في النصاب يمنع ، فأما دين الزكاة فلا يمنع .

هكذا ذكر الكرخي قول زفر ولم يفصل بين الأموال الظاهرة والباطنة .

(الجزء رقم: 6، الصفحة رقم: 358)

وذكر القاضي في شرحه [ مختصر الطحاوي ] : أن هذا مذهبه في الأموال الباطنة من الذهب والفضة ، وأموال التجارة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت