فهرس الكتاب
ذكر في [ الجامع ] : أن لصاحب المال أن يصرف الدين إلى أيهما شاء ، لاستوائهما في قدر الواجب ، وهو الشاة .
وذكر في نوادر الزكاة أن للمصدق أن يأخذ الزكاة من الإبل دون الغنم ؛ لأن الشاة الواجبة في الإبل ليست من نفس النصاب؛ فلا ينتقص النصاب بأخذها . ولو صرف الدين إلى الإبل يأخذ الشاة من الأربعين فينتقص النصاب فكان هذا أنفع للفقراء .
ولو كان له خمس وعشرون من الإبل وثلاثون بقرا وأربعون شاة ، فإن كان الدين لا يفضل عن الغنم يصرف إلى الشاة ؛ لأنه أقل زكاة ، فإن فضل منه ينظر إن كان بنت مخاض وسط أقل قيمة من الشاة وتبيع وسط يصرف إلى الإبل ، وإن كان أكثر قيمة منها يصرف إلى الغنم والبقر ؛ لأن هذا أنفع للفقراء ، فالمدار على هذا الحرف .
فأما إذا لم يكن له مال للزكاة فإنه يصرف الدين إلى عروض البذلة والمهنة أولا ثم إلى العقار ؛ لأن الملك مما يستحدث في العروض ساعة فساعة ، فأما العقار فمما لا يستحدث فيه الملك غالبا ؛ فكان فيه مراعاة
(الجزء رقم: 6، الصفحة رقم: 364)
النظر لهما جميعا . والله أعلم [ بدائع الصنائع ] ( 2 / 6 ) وما بعدها . .
ب- قال الزيلعي: وأما كونه فارغا عن الدين وعن حاجته الأصلية ؛ كدور السكنى وثياب البذلة وأثاث المنازل وآلات المحترفين وكتب الفسقة لأهلها ، فلأن المشغول بالحاجة الأصلية كالمعدوم ؛ ولهذا يجوز التيمم مع الماء المستحق بالعطش .