فهرس الكتاب

الصفحة 3042 من 3663

ولو طرأ الدين في خلال الحول يمنع وجوب الزكاة عند محمد ، كهلاك النصاب كله ، وعند أبي يوسف لا يمنع ، كنقصان النصاب في أثناء الحول ، ثم لا فرق بين أن يكون الدين بطريق الكفالة والأصالة حتى لا تجب عليهما الزكاة ، بخلاف الغاصب وغاصب الغاصب ، حيث تجب على الغاصب في ماله دون غاصب الغاصب ، والفرق أن الأصيل والكفيل كل واحد منهما مطالب به ؛ أما الغاصبان فكل واحد منهما غير مطالب به ، بل أحدهما .

وإن كان ماله أكثر من الدين زكى الفاضل إذا بلغ نصابا بالفراغة عن الدين ، وإن كان له نصب يصرف الدين إلى أيسرها قضاء .

(الجزء رقم: 6، الصفحة رقم: 366)

مثاله: إذا كان له دراهم ودنانير وعروض التجارة وسوائم من الإبل ومن البقر والغنم وعليه دين ، فإن كان يستغرق الجميع فلا زكاة عليه ، وإن لم يستغرق صرف إلى الدراهم والدنانير أولا ، إذ القضاء منهما أيسر ؛ لأنه لا يحتاج إلى بيعهما ، ولأنه لا تتعلق المصلحة بعينهما ، ولأنهما لقضاء الحوائج وقضاء الدين منها ، ولأن للقاضي أن يقضي الدين منهما جبرا ، وكذا للغريم أن يأخذ منهما إذا ظفر بهما وهما من جنس حقه ، فإن فضل عنهما الدين أو لم يكن له منهما شيء ، صرف إلى العروض ؛ لأنهما عرضة للبيع ، بخلاف السوائم ؛ لأنها للنسل والدر والقنية ، فإن لم يكن له عروض أو فضل الدين عنها صرف إلى السوائم ، فإن كانت السوائم أجناسا صرف إلى أقلها زكاة نظرا للفقراء ، وإن كان له أربعون شاة وخمس من الإبل يخير لاستوائهما في الواجب ، وقيل: يصرف إلى الغنم لتجب الزكاة في الإبل في العام القابل [ تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق ] ( 1 / 253 ) وما بعدها . .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت