فهرس الكتاب
2 -النقل عن المالكية:
أ- جاء في [ المدونة ] تحت عنوان ( زكاة المديان ) : ( قلت ) : أرأيت الرجل تكون له الدنانير فيحول عليها الحول وهي عشرون دينارا ، وعليه دين وله عروض ، أين يجعل دينه ؟
( فقال ) : في عروضه ، فإن كانت وفاء دينه زكى هذه العشرين الناضة التي حال عليها الحول عنده .
( قلت ) : أرأيت إن كانت عروضه ثياب جسده وثوبي جمعته وسلاحه
(الجزء رقم: 6، الصفحة رقم: 367)
وخاتمه وسرجه وخادما تخدمه ودارا يسكنها .
( فقال ) : أما خادمه وداره وسلاحه وسرجه وخاتمه فهي عروض يكون الدين فيها ، فإن كان فيها وفاء الدين زكى العشرين التي عنده ، قال: وهو قول مالك وأصل هذا لما جعلنا من قول مالك أنه ما كان للسلطان أن يبيعه في دينه فإنه يجعل دينه في ذلك ، ثم يزكي ما كان عنده بعد ذلك من ناض ، وإذا كان على الرجل الدين ، فإن السلطان يبيع داره وعروضه كلها ، ما كان من خادم أو سلاح أو غير ذلك ، إلا ما كان من ثياب جسده مما لا بد له منه ، ويترك له ما يعيش به هو وأهله الأيام . ( قلت ) : أرأيت ثوبي جمعته أيبيع عليه السلطان ذلك في دينه ؟
( فقال ) : إن كانا ليس لهما تلك القيمة فلا يبيعهما ، وإن كان لهما قيمة باعهما .
( قلت ) : أتحفظ هذا عن مالك ؟ فقال: لا ، ولكن هذا رأيي .
( قلت ) : أرأيت من له مال ناض وعليه من الدين مثل هذا المال الناض الذي عنده وله مدبرون قيمتهم أو قيمة خدمتهم مثل الدين الذي عليه ؟
( فقال ) : يجعل الدين الذي عليه في قيمة المدبرين .
( قلت ) : قيمة رقابهم أم قيمة خدمتهم .
( فقال ) : قيمة رقابهم ويزكي الدنانير الناضة التي عنده .
( قلت ) : وهذا قول مالك ؟ قال: هذا رأيي .
( قلت ) : فإن كانت له دنانير ناضة وعليه من الدين مثل الدنانير وله مكاتبون ، فقال: ينظر إلى قيمة الكتابة .
(الجزء رقم: 6، الصفحة رقم: 368)
( قلت ) : وكيف ينظر إلى قيمة الكتابة ؟