فهرس الكتاب

الصفحة 3044 من 3663

( فقال ) : يقال: ما قيمة ما على هذا المكاتب من هذه النجوم على محلها بالعاجل من العروض ثم يقال: ما قيمة هذه العروض بالنقد ؛ لأن ما على المكاتب لا يصلح أن يباع إلا بالعرض ، إذا كان دنانير أو دراهم فينظر إلى قيمة المكاتب الآن بعد التقويم ، فيجعل دينه فيه ؛ لأنه مال له لو شاء أن يتعجله تعجله ، وذلك أنه لو شاء أن يبيع ما على المكاتب بما وصفت لك فعل ، فإذا جعل دينه في قيمة ما على المكاتب زكى ما في يديه من الناض إن كانت قيمة ما على المكاتب مثل الدين الذي عليه . ( قال ) : وكانت الدنانير التي في يديه هذه الناضة تجب فيها الزكاة ، فإن كانت قيمة ما على المكاتب أقل مما عليه من الدين جعل فضل دينه فيما في يديه من الناض ، ثم ينظر إلى ما بقي بعد ذلك ، فإن كان ذلك مما تجب فيه الزكاة زكاه ، وإن كان مما لا تجب فيه الزكاة لم يكن عليه فيها شيء .

( قلت ) : وهذا قول مالك في هذه المسألة في المكاتب .

( فقال ) : لم أسمع منه هذا كله ، ولكن قال مالك: لو أن رجلا كانت له مائة دينار في يديه ، وعليه دين مائة دينار ، وله مائة دينار دينا ، رأيت أن يزكي المائة الناضة التي في يديه ، ورأيت ما عليه من الدين في الدين الذي له إن كان دينا يرتجيه وهو على مليء .

( قلت ) : فإن لم يكن يرتجيه ؟

( قال ) : لا يزكيه فمسألة المكاتب عندي على مثل هذا ؛ لأن كتابة المكاتب في قول مالك لو أراد أن يبيع ذلك بعرض مخالف لما عليه كان

(الجزء رقم: 6، الصفحة رقم: 369)

ذلك له وهو مال للسيد كأنه عرض في يديه لو شاء أن يبيعه باعه . ( قلت ) : أرأيت إن كان عليه دين وله عبيد قد أبقوا وفي يديه مال ناض ، أيقوم العبيد الأباق فيجعل الدين فيهم ؟ قال: لا .

( قلت ) : لم ؟ قال: لأن الأباق لا يصلح بيعهم ولا يكون دينه فيهم . ( قلت ) : أتحفظ هذا عن مالك ؟ قال: لا ، ولكن هذا رأيي .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت