فهرس الكتاب

الصفحة 3045 من 3663

( قلت ) : فما فرق ما بين الماشية والثمار والحبوب والدنانير في الزكاة ؟

( فقال ) : لأن السنة إنما جاءت في الضمار ، وهو المال المحبوس في العين ، وأن النبي صلى الله عليه وسلم وأبا بكر وعمر وعثمان وعمر بن عبد العزيز كانوا يبعثون الخراص في وقت الثمار فيخرصون على الناس لإحصاء الزكاة ، ولما للناس في ذلك من تعجيل منافعهم بثمارهم الأكل والبيع وغير ذلك ، ولا يؤمرون فيه بقضاء ما عليهم من دين ليحصل أموالهم ، وكذلك السعاة يبعثونهم فيأخذون من الناس مما وجدوا في أيديهم ولا يسألونهم عن شيء من الدين ، وقد قال أبو الزناد: كان من أدركت من فقهاء المدينة وعلمائهم ممن يرضى وينتهي إلى قولهم ، منهم: سعيد بن المسيب وعروة بن الزبير والقاسم بن محمد وأبو بكر وخارجة بن زيد بن ثابت وعبيد الله بن عبد الله وسليمان بن يسار في مشيخة سواهم من نظرائهم أهل فقه وفضل ، وربما اختلفوا في الشيء فأخذ يقول أكثرهم أنهم كانوا يقولون: لا يصدق المصدق إلا ما أتى عليه ، لا ينظر إلى غير ذلك .

(الجزء رقم: 6، الصفحة رقم: 370)

( وقال ) أبو الزناد: وهي السنة . قال أبو الزناد: وإن عمر بن عبد العزيز ومن قبله من الفقهاء يقولون ذلك .

( قال ) ابن وهب: وقد كان عثمان بن عفان يصيح في الناس: هذا شهر زكاتكم فمن كان عليه دين فليقضه حتى تحصل أموالكم فتؤدون منها الزكاة . فكان الرجل يحصي دينه ثم يؤدي مما بقي في يديه إن كان ما بقي تجب فيه الزكاة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت