فهرس الكتاب
( قلت ) لابن القاسم: أرأيت رجلا كانت عنده دنانير قد حال عليها الحول تجب فيها الزكاة وعليه إجارة أجراء قد عملوا عنده قبل أن يحول على ما عنده الحول ، أو كراء إبل أو دواب ، أيجعل ذلك الكراء والإجارة فيما في يديه من الناض ثم يزكي ما بقي ؟
( فقال ) : نعم إذا لم يكن له عروض .
(الجزء رقم: 6، الصفحة رقم: 373)
( قلت ) : وهذا قول مالك ؟ قال: نعم .
( قال ) : وسألت مالكا عن العامل إذا عمل بالمال قراضا سنة فربح ربحا وعلى العامل المقارض دين فاقتسماه بعد الحول ، وأخذ العامل ربحه ، هل ترى على العامل في حظه زكاة وعليه دين ؟
( فقال ) : لا إلا أن تكون له عروض فيها وفاء بدينه ، فيكون دينه في العروض ويكون في ربحه هذا الزكاة . قال: فإن لم تكن له عروض فلا زكاة عليه في ربحه إذا كان الدين يحيط بربحه كله ، وقال غيره: فيه الزكاة .
( قال ) ابن وهب وسفيان بن عيينة: إن ابن شهاب حدثهما عن السائب بن يزيد أن عثمان بن عفان كان يقول: هذا شهر زكاتكم فمن كان عليه دين فليؤده حتى تحصل أموالكم فتؤدون منها الزكاة .
( قال ) أشهب: عن ابن لهيعة عن عقيل عن ابن شهاب عن السائب بن يزيد قال: سمعت عثمان بن عفان على المنبر وهو يقول: هذا شهر زكاتكم الذي تؤدون فيه زكاتكم فمن كان عليه دين فليقض في دينه ، فإن فضل عنده ما تجب فيه الزكاة فليؤد زكاته ، ثم ليس عليه شيء حتى يحول عليه الحول .
( قال ) ابن القاسم وابن وهب وأشهب: عن مالك أن يزيد بن خصيفة حدثه أنه سأل سليمان بن يسار عن رجل له مال وعليه دين مثله أعليه زكاة ؟ قال: لا .
( قال ) ابن وهب: وأخبرني غير واحد عن ابن شهاب ونافع مثل قول سليمان بن يسار .
(الجزء رقم: 6، الصفحة رقم: 374)