فهرس الكتاب
فكونه من سلف: هو مثل أن تكون له عشرة دنانير فيتسلف عشرة أخرى ويتجر بالعشرين حولا ، فهذا يزكي العشرين إن كانت له عروض تفي بالعشرة التي عليه دينا من السلف ، فإن بقيت العشرة التي بيده عشرة أشهر فتسلف عشرة أخرى فتجر في العشرين إلى تمام الحول لم يجب عليه زكاتها ، وإن كان له من العروض ما يفي بالعشرة التي عليه من السلف حتى يحول الحول عليه من يوم تسلفها . وكونه من مبايعة: هو مثل أن تكون له عشرة دنانير فيأخذ عشرة دنانير سلما في سلعة ، فتجر بالعشرين حولا فإنه يزكي العشرين إن كانت له عروض تفي بالعشرة التي عليه من السلم ، ولو بقيت العشرة التي له بيده عشرة أشهر فأخذ عشرة دنانير سلما في سلعة فتجر في العشرين إلى تمام الحول لم يجب عليه زكاتها وإن كان له من العروض ما يفي بالدين الذي عليه من السلم حتى يحول الحول من يوم أخذ العشرة دنانير في السلم .
وأشهب يساوي بين دين الزكاة وغير الزكاة ، فالدين ينقسم في هذا عنده على قسمين . وقد قيل: إن الدين يسقط الزكاة العين على كل مال وفي كل دين ، وإن كانت له عروض لم يجعله فيها على ظاهر حديث
(الجزء رقم: 6، الصفحة رقم: 376)
عثمان بن عفان المذكور ، إذ لم يفرق فيه بين دين الزكاة من غيره ، ولا شرط عدمه للعروض . وبالله التوفيق المقدمات ، ومعها [ المدونة ] ( 1 / 219 ) وما بعدها . .
وقال أيضا تحت عنوان: ( زكاة الديون ) : الدين لا يسقط زكاة ما عدا العين من الأموال التي تجب فيها الزكاة .