فهرس الكتاب

الصفحة 3052 من 3663

فمن رأى أنها حق لهم قال: لا زكاة في مال من عليه الدين ؛ لأن حق صاحب الدين متقدم بالزمان على حق المساكين ، وهو في الحقيقة مال صاحب الدين لا الذي بيده . ومن قال: هي عبادة ، قال: تجب على من بيده مال ؛ لأن ذلك هو شرط التكليف وعلامته المقتضية الوجوب على المكلف ، سواء كان عليه دين أو لم يكن ، وأيضا فإنه قد تعارض هناك حقان: حق لله وحق للآدمي ، وحق الله أحق أن يقضى ، والأشبه بغرض

(الجزء رقم: 6، الصفحة رقم: 378)

الشرع إسقاط الزكاة عن المديان ؛ لقوله عليه الصلاة والسلام: صحيح البخاري الزكاة (1331) ,صحيح مسلم الإيمان (19) ,سنن الترمذي الزكاة (625) ,سنن النسائي الزكاة (2435) ,سنن أبو داود الزكاة (1584) ,سنن ابن ماجه الزكاة (1783) ,مسند أحمد بن حنبل (1/233) ,سنن الدارمي الزكاة (1614) . فيها صدقة تؤخذ من أغنيائهم وترد على فقرائهم . والمدين ليس بغني .

وأما من فرق بين الحبوب وغير الحبوب وبين الناض وغير الناض فلا أعلم له شبهة بينة ، وقد كان أبو عبيد يقول: إنه إن كان لا يعلم أن عليه دينا إلا بقوله لم يصدق ، وإن علم أن عليه دينا لم يؤخذ منه . وهذا ليس خلافا لمن يقول بإسقاط الدين الزكاة ، وإنما هو خلاف لمن يقول يصدق في الدين كما يصدق في المال [ بداية المجتهد ونهاية المقتصد ] ( 1 / 236 ) . .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت