فهرس الكتاب

الصفحة 3055 من 3663

(الجزء رقم: 6، الصفحة رقم: 380)

3 -النقل عن الشافعية:

أ- جاء في [ الأم ] تحت ترجمة ( باب الدين مع الصدقة ) : أخبرنا الربيع قال: أخبرنا الشافعي قال: أخبرنا مالك عن ابن شهاب عن السائب بن يزيد: أن عثمان بن عفان كان يقول: هذا شهر زكاتكم فمن كان عليه دين فليؤد دينه حتى تحصل أموالكم فتؤدون منها الزكاة .

( قال الشافعي ) : رحمه الله تعالى: وحديث عثمان يشبه والله تعالى أعلم أن يكون إنما أمر بقضاء الدين قبل حلول الصدقة في المال في قوله: هذا شهر زكاتكم ، يجوز أن يقول: هذا الشهر الذي إذا مضى حلت زكاتكم ، كما يقال: شهر ذي الحجة وإنما الحجة بعد مضي أيام منه .

( قال الشافعي ) : فإذا كانت لرجل مائتا درهم وعليه دين مائتا درهم فقضى من المائتين شيئا قبل حلول المائتين ، أو استعدى عليه السلطان قبل محل حول المائتين فقضاها فلا زكاة عليه ؛ لأن الحول حال وليست مائتين .

( قال ) : وإن لم يقض عليه بالمائتين إلا بعد حولها فعليه أن يخرج منها خمسة دراهم ، ثم يقضي عليه السلطان بما بقي منها .

( قال الشافعي ) : وهكذا لو استعدى عليه السلطان قبل الحول فوقف ماله ولم يقض عليه بالدين حتى يحول عليه الحول - كان عليه أن يخرج زكاتها ثم يدفع إلى غرمائه ما بقي .

( قال الشافعي ) : ولو قضى عليه السلطان بالدين قبل الحول ثم حال الحول قبل أن يقبضه الغرماء - لم يكن عليه فيه زكاة ؛ لأن المال صار للغرماء دونه قبل الحول . وفيه قول ثان: أن عليه فيه الزكاة من قبل أنه لو

(الجزء رقم: 6، الصفحة رقم: 381)

تلف كان منه ، ومن قبل أنه لو طرأ له مال غير هذا كان له أن يحبس هذا المال وأن يقضي الغرماء من غيره .

( قال الشافعي ) : وإذا أوجب الله عز وجل عليه الزكاة في ماله فقد أخرج الزكاة من ماله إلى من جعلها له فلا يجوز عندي - والله أعلم - إلا أن يكون كمال كان في يده فاستحق بعضه فيعطي الذي استحقه ويقضي دينه من شيء إن بقي له .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت