فهرس الكتاب
( قال الشافعي ) : وهكذا هذا في الذهب والورق والزرع والثمرة والماشية كلها لا يجوز أن يخالف بينها بحال ؛ لأن كلا مما قد جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أن في كله إذا بلغ ما وصف صلى الله عليه وسلم الصدقة .
( قال الشافعي ) : وهكذا هذا في صدقة الإبل التي صدقتها منها ، والتي فيها الغنم وغيرها ، كالمرتهن بالشيء ، فيكون لصاحب الرهن ما فيه ، ولغرماء صاحب المال ما فضل عنه ، وفي أكثر من حال المرتهن وما وجب في مال فيه الصدقة من إجارة أجير وغيرها أعطي قبل الحول .
( قال الشافعي ) : ولو استأجر الرجل على أن يرعى غنمه بشاة منها بعينها فهي ملك للمستأجر ، فإن قبضها قبل الحول فهي له ، ولا زكاة على الرجل في ماشيته ، إلا أن يكون ما تجب فيه الصدقة بعد شاة الأجير ، وإن لم يقبض الأجير الشاة حتى حال الحول ففي غنمه الصدقة على الشاة حصتها من الصدقة ؛ لأنه خليط بالشاة .
( قال الشافعي ) : وهكذا هذا في الرجل يستأجر بتمر نخلة بعينها أو نخلات لا يختلف إذا لم يقبض الإجارة .
( قال الشافعي ) : فإن استؤجر بشيء من الزرع قائم بعينه لم تجز
(الجزء رقم: 6، الصفحة رقم: 382)
الإجارة به ؛ لأنه مجهول ، كما لا يجوز بيعه ، إلا أن يكون مضى خبر لازم بجواز بيعه ؛ فتجوز الإجارة عليه ، ويكون كالشاة بعينها وتمر النخلة والنخلات بأعيانهن .
( قال الشافعي ) : وإن كان استأجره بشاة بصفة ، أو تمر بصفة ، أو باع غنما ، فعليه الصدقة في غنمه وتمره وزرعه ، ويؤخذ بأن يؤدي إلى الأجير والمشتري منه الصفة التي وجبت له من ماله الذي أخذت منه الزكاة أو غيره .
( قال الشافعي ) : وسواء كانت له عروض كثيرة تحمل دينه أو لم يكن له شيء غير المال الذي وجبت فيه الزكاة .