فهرس الكتاب

الصفحة 3059 من 3663

قال أصحابنا: سواء دين الآدمي ودين الله عز وجل ، كالزكاة السابقة والكفارة والنذر وغيرها .

وأما مسألة الحجر الذي ذكرها المصنف قال أصحابنا: إذا قلنا: الدين يمنع وجوب الزكاة ، فأحاطت برجل ديون وحجر عليه القاضي - فله ثلاثة أحوال:

أحدها: يحجر ويفرق ماله بين الفرق الغرماء فيزول ملكه ، ولا زكاة .

الثاني: أن يعين لكل غريم شيئا من ملكه ، ويمكنهم من أخذه ، فحال الحول قبل أخذه ، فالمذهب: أنه لا زكاة أيضا ، وبه قطع الجمهور ؛ لضعف ملكه .

وحكى الشيخ أبو محمد الجويني وآخرون من الخراسانيين وجها: أن وجوب الزكاة فيه يخرج على الخلاف في المغصوب ؛ لأنه حيل بينه وبينه . وقال القفال: يخرج على الخلاف في اللقطة في السنة الثانية ؛ لأنهم تسلطوا على إزالة ملكه تسلط الملتقط في السنة الثانية بخلاف المغصوب .

والصحيح: ما سبق عن الجمهور .

والفرق: أن تسلط الغرماء أقوى من تسلط الملتقط ؛ لأنهم أصحاب حق على المالك ولأنهم مسلطون بحكم حاكم ، فكان تسليطهم مسنده ثبوت المال في ذمة المالك ، وهو أقوى ، بدليل: أنهم إذا قبضوه لم يرجع فيه المفلس بوجه ما ، بخلاف الملتقط ، فإن للمالك إذا رجع أن

(الجزء رقم: 6، الصفحة رقم: 386)

يرجع في عين اللقطة على أحد الوجهين .

( الحال الثاني ) : كذا في الأصل . ولعل الصواب: ( الحال الثالث ) . أن لا يفرق ماله ولا يعين لأحد شيئا ، ويحول الحول في دوام الحجر . وهذه هي الصورة التي أرادها المصنف . وفي وجوب الزكاة هنا ثلاثة طرق ذكرها المصنف بدلائلها:

أصحها: أنه على الخلاف في المغصوب .

والثاني: القطع بالوجوب . والثالث: القطع بالوجوب في الماشية ، وفي الباقي الخلاف كالمغصوب . والله أعلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت