فهرس الكتاب

الصفحة 3061 من 3663

قال الإمام: والظاهر: أنه لا زكاة ؛ لأن ما جعل صدقة لا تبقى فيه حقيقة ملك ، بخلاف الصورة السابقة ، فإنه لم يتصدق ، وإنما التزم التصدق ، ولو نذر التصدق بأربعين شاة أو بمائتي درهم ولم يضف إلى دراهمه وشياهه - فهذا دين نذر . فإن قلنا: دين الآدمي لا يمنع ، فهذا أولى ، وإلا فوجهان: أصحهما عند إمام الحرمين: لا يمنع ؛ لأن هذا

(الجزء رقم: 6، الصفحة رقم: 388)

الدين لا مطالبة به في الحال ، فهو أضعف ، ولأن النذر يشبه التبرعات ، فإن الناذر مخير في ابتداء نذره ، فالوجوب به أضعف .

ولو وجب عليه الحج وتم الحول على نصاب في ملكه . قال إمام الحرمين والغزالي: فيه الخلاف المذكور في مسألة النذر قبله . والله أعلم .

( فرع ) : إذا قلنا: الدين يمنع الزكاة ، ففي علته وجهان: أصحهما وأشهرهما: - وبه قطع كثيرون أو الأكثرون - ضعف الملك لتسلط المستحق .

والثاني: أن مستحق الدين تلزمه الزكاة . فلو أوجبنا على المديون أيضا لزم منه تثنية الزكاة في المال الواحد [ المهذب ] و [ المجموع ] ( 5 / 317 ) وما بعدها . .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت