فهرس الكتاب
وعلى قول ابن عقيل يحتمل أن تجب الزكاة عليه ؛ لأن النذر إنما تعلق بالبعض بعد وجود سبب الزكاة وتمام شرطه فلا يمنع الوجوب ، لكون المحل متسعا لهما جميعا . وإن كان المنذور أقل من قدر الزكاة وجب قدر الزكاة ودخل النذر فيه في أحد الوجهين ، وفي الآخر يجب إخراجهما جميعا .
( فصل ) : إذا قلنا: لا يمنع الدين وجوب الزكاة في الأموال الظاهرة ، فحجر الحاكم عليه بعد وجوب الزكاة لم يملك إخراجها ؛ لأنه قد انقطع تصرفه في ماله وإن أقر بها بعد الحجر لم يقبل إقراره ، وكانت عليه في ذمته كدين الآدمي ، ويحتمل أن تسقط إذا حجر عليه قبل إمكان أدائها كما لو تلف ماله . فإن أقر الغرماء بوجوب الزكاة عليه أو ثبت ببينة ، أو كان قد أقر بها قبل الحجر عليه - وجب إخراجها من المال ، فإن لم
(الجزء رقم: 6، الصفحة رقم: 395)
يخرجوها فعليهم إثمها .
( فصل ) : وإذا جنى العبد المعد للتجارة جناية تعلق أرشها برقبته منع وجوب الزكاة فيه إن كان ينقص النصاب ؛ لأنه دين ، وإن لم ينقص النصاب منع الزكاة في قدر ما يقابل الأرش [ المغني ] ، ومعه الشرح الكبير ( 2 / 635 ) وما بعدها . .
ج- وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: فإن كان على مالك الزرع والثمار دين فهل تسقط الزكاة ؛ فيه ثلاثة أقوال:
قيل: لا تسقط بحال . وهو قول مالك ، والأوزاعي ، والشافعي ، ورواية عن أحمد .
وقيل: يسقطها . وهو قول عطاء ، والحسن ، وسليمان بن يسار ، وميمون بن مهران ، والنخعي ، والليث ، والثوري ، وإسحاق . وكذلك في الماشية: الإبل ، والبقر ، والغنم .
وقيل: يسقطها الدين الذي أنفقه على زرعه ، ولا يسقطها ما استدانه لنفقة أهله . وقيل: يسقطها هذا وهذا . الأول قول ابن عباس . اختاره أحمد بن حنبل وغيره . والثاني قول ابن عمر [ مجموع فتاوى شيخ الإسلام ] ( 25 / 27 ) . .