فهرس الكتاب
وقال شيخ الإسلام أيضا: والدين يسقط زكاة العين: عند مالك ، وأبي حنيفة ، وأحمد ، وأحد قولي الشافعي ، وهو قول عطاء ، والحسن ، وسليمان بن يسار ، وميمون بن مهران ، والنخعي ، والثوري ، والأوزاعي ، والليث ، وإسحاق ، وأبي ثور .
(الجزء رقم: 6، الصفحة رقم: 396)
واحتجوا بما رواه مالك في [ الموطأ ] ، عن السائب بن يزيد قال: سمعت عثمان رضي الله عنه يقول: هذا شهر زكاتكم ، فمن كان عليه دين فليؤده حتى تخلص أموالكم تؤدون منها الزكاة . وعند مالك إن كان عنده عروض توفي الدين ترك العين وجعلها في مقابلة الدين ، وهي التي يبيعها الحاكم في الدين ما يفضل عن ضرورته . وإن كان له دين على مليء ثقة جعله في مقابلة دينه أيضا ، وزكى العين . فإن لم يكن إلا ما بيده سقطت الزكاة [ مجموع فتاوى شيخ الإسلام ] ص ( 19 ) . .
د- قال ابن مفلح: تجب الزكاة في عين المال ، نقله واختاره الجماعة ، قال الجمهور: هذا ظاهر المذهب ، حكاه أبو المعالي وغيره ( و هـ م ق ) . في الطبعة الأولى ( وهـ م ق ش ) . ، وعنه: تجب في الذمة ، اختاره الخرقي وأبو الخطاب وصاحب [ التلخيص ] ، قال ابن عقيل: هو الأشبه بمذهبنا ( وهـ ق ) . فعلى الأول: لو لم يزك نصابا حولين فأكثر لزمه زكاة واحدة ( وهـ ق ) في الطبعة الأولى ( وهـ ش ) . ولو تعدى بالتأخير ، وعلى الثانية يزكي لكل حول . أطلقه أحمد وبعض الأصحاب .
قال ابن عقيل وغيره: لو قلنا: إن الدين يمنع وجوب الزكاة لم تسقط هنا ؛ لأن الشيء لا يسقط نفسه ، وقد يسقط غيره . واختار جماعة منهم صاحب [ المحرر ] : إن سقطت الزكاة بدين الله تعالى ، وليس له سوى النصاب فلا زكاة للحول الثاني ، لأجل الدين ، لا للتعلق بالعين .
(الجزء رقم: 6، الصفحة رقم: 397)