فهرس الكتاب

الصفحة 307 من 3663

المسألة الثانية: ما يترتب على إيقاع الطلاق الثلاث بلفظ واحد وفي ذلك مذاهب:

المذهب الأول: أن الرجل إذا طلق زوجته ثلاثا بلفظ واحد وقعت ثلاثا دخل بها أو لا .

ذكر من قال بهذا القول:

1 -قال الكاساني: وأما حكم طلاق البدعة [بدائع الصنائع] (3/ 96) .: فهو أنه واقع عند عامة العلماء ، وقد ذكر هذا بعد سياقه للألفاظ التي يقع بها طلاق البدعة ، وذكر منها: الثلاث بلفظ واحد .

2 -قال ابن الهمام: وذهب جمهور الصحابة ، والتابعين ، ومن بعدهم من أئمة المسلمين إلى أنه يقع ثلاثا [فتح القدير] (3/ 25) .

(الجزء رقم: 1، الصفحة رقم: 343)

3 -قال الطحاوي بعد سياقه لأدلة وقوعها ثلاثا: فهذا كله قول أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد - رحمة الله عليهم أجمعين [شرح معاني الآثار] (3/ 59) . 4 - قال سحنون بن سعيد التنوخي: قلت: أرأيت إن طلقها ثلاثا وهي حامل في مجلس واحد أو مجالس شتى ، أيلزمه ذلك أم لا ؟ قال: قال مالك: يلزمه ذلك [المدونة] (2/ 68) . 5 - قال الحطاب: (تنبيه) قال أبو الحسن في شرح كلام [المدونة] المتقدم صورته: أن يقول لها: أنت طالق ، أنت طالق ، أنت طالق في مجلس واحد ، فإن كان على غير هذه الصفة كما إذا قال: أنت طالق ثلاثا في كلمة واحدة ، فقال عبد الحميد الصائغ: ثلاث تطليقات في كلمة أشد منه في ثلاثة مجالس ، وفي ثلاثة مجالس أشد منه في ثلاثة أطهار ، وكلما طلق يلزمه . . . انتهى [مواهب الجليل] (4/ 39) . .

6 -قال الباجي: إذا ثبت ذلك- أي: كلامه على تحريم إيقاع الثلاث بلفظ واحد- فمن أوقع الطلاق الثلاث بلفظة واحدة لزمه ما أوقعه من الثلاث ، وبه قال جماعة الفقهاء [المنتقى] (4/ 3) . .

7 -قال القرطبي: قال علماؤنا: واتفق أئمة الفتوى على لزوم إيقاع الطلاق الثلاث في كلمة واحدة ، وهو قول جمهور

(الجزء رقم: 1، الصفحة رقم: 344)

السلف [تفسير القرطبي] (3/ 129) . .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت