فهرس الكتاب
والرواية الثانية: يمنع أيضا . وهي المذهب ، نص عليه . وعليه جماهير الأصحاب .
قال الزركشي: هذا اختيار أكثر الأصحاب .
قال ابن أبي موسى: هذا الصحيح من مذهب أحمد .
قلت: اختاره أبو بكر ، والقاضي ، وأصحابه ، والحلواني ، وابن الجوزي ، وصاحب [ الفائق ] ، وغيرهم ، وجزم به في [ العمدة ] ، وقدمه في [ المستوعب ] ، و [ الفروع ] ، وصححه في [ تصحيح المحرر ] ، وأطلقهما في [ الشرح ] ، و [ المحرر ] و [ الرعايتين ] ، و [ الحاويين ] .
وعنه: يمنع ما استدانه للنفقة على ذلك ، أو كان ثمنه . ولا يمنع ما استدانه لمؤنة نفسه ، أو أهله .
قال الزركشي: فعلى رواية عدم المنع: ما لزمه من مؤنة الزرع من أجرة حصاد وكراء أرض ونحوه يمنع . نص عليه . وذكره ابن أبي موسى وقال: رواية واحدة . وتبعه صاحب [ التلخيص ] .
وحكى أبو البركات رواية: أن الدين لا يمنع في الظاهر مطلقا .
قال الشيخ تقي الدين: لم أجد بها نصا عن أحمد . انتهى .
وعنه: يمنع ، خلا الماشية . وهو ظاهر كلام الخرقي .
(الجزء رقم: 6، الصفحة رقم: 400)
فوائد:
الأولى: في الأموال: ظاهرة ، وباطنة:
فالظاهرة: ما ذكره المصنف من الحبوب والمواشي ، وكذا الثمار .
والباطنة: كالأثمان ، وقيمة عروض التجارة ، على الصحيح من المذهب . وعليه الأكثر .
وقال أبو الفرج الشيرازي: الأموال الباطنة: هي الذهب والفضة فقط . انتهى .
وهل المعدن من الأموال الظاهرة ، أو الباطنة ؛ فيه وجهان: وأطلقها في [ الفروع ] و [ ابن تميم ] و [ الرعايتين ] ، و [ الحاويين ] :
أحدهما: هو من الأموال الظاهرة . وهو ظاهر كلام الشيرازي على ما تقدم .
الثاني: هو من الأموال الباطنة .
قلت: وهو الصواب ؛ لأنه أشبه بالأثمان ، وقيمة عروض التجارة . قال في [ المغني ] : الأموال الظاهرة: السائمة ، والحبوب ، والثمار .
قال في الفائق ،: ولمنع في المعدن كذا في الأصل . ولعله ( ويمنع ) . وقيل: لا .