فهرس الكتاب

الصفحة 3072 من 3663

والرواية الثانية: يمنع أيضا . وهي المذهب ، نص عليه . وعليه جماهير الأصحاب .

قال الزركشي: هذا اختيار أكثر الأصحاب .

قال ابن أبي موسى: هذا الصحيح من مذهب أحمد .

قلت: اختاره أبو بكر ، والقاضي ، وأصحابه ، والحلواني ، وابن الجوزي ، وصاحب [ الفائق ] ، وغيرهم ، وجزم به في [ العمدة ] ، وقدمه في [ المستوعب ] ، و [ الفروع ] ، وصححه في [ تصحيح المحرر ] ، وأطلقهما في [ الشرح ] ، و [ المحرر ] و [ الرعايتين ] ، و [ الحاويين ] .

وعنه: يمنع ما استدانه للنفقة على ذلك ، أو كان ثمنه . ولا يمنع ما استدانه لمؤنة نفسه ، أو أهله .

قال الزركشي: فعلى رواية عدم المنع: ما لزمه من مؤنة الزرع من أجرة حصاد وكراء أرض ونحوه يمنع . نص عليه . وذكره ابن أبي موسى وقال: رواية واحدة . وتبعه صاحب [ التلخيص ] .

وحكى أبو البركات رواية: أن الدين لا يمنع في الظاهر مطلقا .

قال الشيخ تقي الدين: لم أجد بها نصا عن أحمد . انتهى .

وعنه: يمنع ، خلا الماشية . وهو ظاهر كلام الخرقي .

(الجزء رقم: 6، الصفحة رقم: 400)

فوائد:

الأولى: في الأموال: ظاهرة ، وباطنة:

فالظاهرة: ما ذكره المصنف من الحبوب والمواشي ، وكذا الثمار .

والباطنة: كالأثمان ، وقيمة عروض التجارة ، على الصحيح من المذهب . وعليه الأكثر .

وقال أبو الفرج الشيرازي: الأموال الباطنة: هي الذهب والفضة فقط . انتهى .

وهل المعدن من الأموال الظاهرة ، أو الباطنة ؛ فيه وجهان: وأطلقها في [ الفروع ] و [ ابن تميم ] و [ الرعايتين ] ، و [ الحاويين ] :

أحدهما: هو من الأموال الظاهرة . وهو ظاهر كلام الشيرازي على ما تقدم .

الثاني: هو من الأموال الباطنة .

قلت: وهو الصواب ؛ لأنه أشبه بالأثمان ، وقيمة عروض التجارة . قال في [ المغني ] : الأموال الظاهرة: السائمة ، والحبوب ، والثمار .

قال في الفائق ،: ولمنع في المعدن كذا في الأصل . ولعله ( ويمنع ) . وقيل: لا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت