فهرس الكتاب

الصفحة 3164 من 3663

يسافر في كل سنة عدد عظيم من أمراء المصريين وحكامهم، ووجهائهم إلى أوربا فيلبسون فيها لبوس الإفرنج ويتزيون بزيهم لا يدعون منه شيئا على أن زي هؤلاء في الأغلب هو الزي الإفرنجي لا فرق إلا فيما يوضع على الرأس، فأكثر المصريين يتبعون حكامهم بلبس الطربوش الذي أخذه الترك عن الروم، وهم في أوربا يلبسون البرنيطة، لا فرق في ذلك بين الأمير والمأمور إلا أفرادا يعدهم الجمهور شذاذا، ويلومون بعضهم على محافظتهم على لبس الطربوش هناك، ويظن أكثر المسلمين أن لبس

(الجزء رقم: 7، الصفحة رقم: 60)

البرنيطة مخل بالدين الإسلامي، حتى إن [جريدة الحاضرة] تجرأت منذ عامين على التعريض بعزيز مصر لما بلغها من لبسه البرنيطة في أوربا وقالت: إن هذا ممنوع في الإسلام، وأجبناها يومئذ في [المنار] .

ونرى الناس يلهجون في هذه الأيام بخبر فتوى من بعض العلماء بعدم إخلال لبس البرنيطة بالدين الإسلامي، قالوا: إن رجلا من مسلمي الترانسفال سأل العالم عن ذلك، وقال له: إن المسلمين في تلك البلاد مضطهدون ومهضومو الحقوق؛ لأنهم مسلمون، وأنه لا طريق إلى معاملة حكامهم وجيرانهم لهم بالمساواة إلا مساواتهم لهم في زيهم، ولا يتم ذلك إلا بلبس البرنيطة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت