فهرس الكتاب

الصفحة 3178 من 3663

قيل: التفرد نوعان: تفرد لم يخالف فيه من تفرد به، كتفرد مالك وعبد الله بن دينار بهذين الحديثين، وأشباه ذلك. وتفرد خولف فيه المنفرد، كتفرد همام بهذا المتن على هذا الإسناد، فإن الناس خالفوه فيه، وقالوا: سنن الترمذي اللباس (1746) ,سنن النسائي الزينة (5213) ,سنن أبو داود الطهارة (19) ,سنن ابن ماجه الطهارة وسننها (303) . إن النبي صلى الله عليه وسلم اتخذ خاتما من ورق - الحديث، فهذا هو المعروف عن ابن جريج عن الزهري، فلو لم يرو هذا عن ابن جريج وتفرد همام بحديثه لكان نظير حديث عبد الله بن دينار ونحوه. فينبغي مراعاة هذا الفرق وعدم إهماله.

وأما متابعة يحيى بن المتوكل فضعيفة، وحديث ابن الضريس ينظر في حاله ومن أخرجه.

(الجزء رقم: 7، الصفحة رقم: 72)

فإن قيل: هذا الحديث كان عند الزهري على وجوه كثيرة، كلها قد رويت عنه في قصة الخاتم، فروى شعيب بن أبي حمزة وعبد الرحمن بن خلاد بن مسافر عن الزهري، كرواية زياد بن سعد هذه: سنن الترمذي اللباس (1746) ,سنن النسائي الزينة (5213) ,سنن أبو داود الطهارة (19) ,سنن ابن ماجه الطهارة وسننها (303) . أن النبي صلى الله عليه وسلم اتخذ خاتما من ورق، ورواه يونس بن يزيد عن الزهري عن أنس، صحيح البخاري اللباس (5534) ,صحيح مسلم اللباس والزينة (2092) ,سنن النسائي الزينة (5196) ,سنن أبو داود الخاتم (4216) ,سنن ابن ماجه اللباس (3641) ,مسند أحمد بن حنبل (3/275) . كان خاتم النبي صلى الله عليه وسلم من ورق فصه حبشي، ورواه سليمان بن بلال وطلحة بن يحيى ويحيى بن نصر بن حاجب عن يونس عن الزهري، وقالوا: إن النبي صلى الله عليه وسلم لبس خاتما من فضة في يمينه، فيه فص حبشي، جعله في باطن كفه، ورواه إبراهيم بن سعد عن الزهري بلفظ آخر قريب من هذا، ورواه همام عن ابن جريج عن الزهري، كما ذكره الترمذي وصححه. وإذا كانت هذه الروايات كلها عند الزهري فالظاهر أنه حدث بها في أوقات، فما الموجب لتغليط همام وحده؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت