فهرس الكتاب

الصفحة 320 من 3663

قال [أضواء البيان] (1/ 162) وما بعدها .: وبأن الفرقة لم يدل على أنها بنفس اللعان كتاب ولا سنة صريحة ولا إجماع .

وبعد أن عرض بعض مذاهب العلماء وأدلتهم ومناقشتها في اللعان هل تحصل به الفرقة أم لا ؟ قال: واختلف في هذا اللفظ- أي: ما جاء في الحديث المتقدم من قوله: فكانت سنة المتلاعنين- هل هو مدرج من كلام الزهري فيكون مرسلا ، وبه قال جماعة من العلماء ، أو هو من كلام سهل فهو مرفوع متصل ، ويؤيد كونه من كلام سهل ما وقع في حديث أبي داود من طريق عياض بن عبد الله الفهري: عن ابن شهاب عن سهل قال: فطلقها ثلاث تطليقات عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأنفذه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وكان ما صنع عند رسول الله صلى الله عليه وسلم سنة ، قال سهل: (حضرت هذا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فمضت السنة بعد في المتلاعنين أن يفرق بينهما ثم لا يجتمعان أبدا) هذا الحديث سكت عليه أبو داود والمنذري .

قال الشوكاني في نيل الأوطار ،: ورجاله رجال الصحيح ، قال مقيده عفا الله عنه: ومعلوم أن ما سكت عليه أبو داود فأقل درجاته عنده الحسن ، وهذه الرواية ظاهرة في محل النزاع ، وبها تعلم أن احتجاج البخاري لوقوع الثلاث دفعة بحديث سهل المذكور- واقع موقعه ؛ لأن المطلع على غوامض إشارات البخاري رحمه الله يفهم أن هذا اللفظ الثابت في سنن أبي داود ، مطابق لترجمة البخاري ، وأنه أشار بالترجمة إلى هذه الرواية ولم يخرجها ؛ لأنها ليست على شرطه ، فتصريح هذا الصحابي الجليل في هذه

(الجزء رقم: 1، الصفحة رقم: 359)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت