فهرس الكتاب
أما الإعلال الأول: بأنه مرسل فهو مردود بأنه مرسل صحابي ، ومراسيل الصحابة لها حكم الوصل ، ومحمود بن لبيد المذكور جل روايته عن الصحابة ، كما قال ابن حجر في [التقريب] وغيره .
والإعلال الثاني: بأن رواية مخرمة عن أبيه وجادة من كتابه فيه: أن مسلما أخرج في [صحيحه] عدة أحاديث من رواية مخرمة عن أبيه ، والمسلمون مجمعون على قبول أحاديث مسلم إلا بموجب صريح يقتضي الرد ، والحق أن الحديث ثابت إلا أن الاستدلال به يرده .
الوجه الثاني: وهو أن حديث محمود ليس فيه التصريح بأنه صلى الله عليه وسلم أنفذ الثلاث ، ولا أنه لم ينفذها ، وحديث سهل على الرواية المذكورة فيه التصريح بأنه أنفذها ، والمبين مقدم على المجمل ، كما تقرر في الأصول ، بل بعض العلماء احتج لإيقاع الثلاث دفعة بحديث محمود هذا .
ووجه استدلاله به: أنه طلق ثلاثا يظن لزومها ، فلو كانت غير لازمة لبين النبي صلى الله عليه وسلم أنها غير لازمة ؛ لأن البيان لا يجوز تأخيره عن وقت الحاجة .