فهرس الكتاب

الصفحة 325 من 3663

وجه الدلالة: قال الشيخ محمد الأمين الشنقيطي [أضواء البيان] (1/ 166) .: إن قولها: (فبت طلاقي) ظاهر في أنه قال لها: أنت طالق البتة .

وأجاب عن ذلك فقال: قال مقيده: عفا الله عنه- الاستدلال بهذا الحديث غير ناهض فيما يظهر ؛ لأن مرادها بقولها فبت طلاقي أي: بحصول الطلقة الثالثة .

ويبينه أن البخاري ذكر في [الأدب المفرد] من وجه آخر أنها قالت: طلقني آخر ثلاث تطليقات ، وهذه الرواية تبين المراد من قولها: (فبت

(الجزء رقم: 1، الصفحة رقم: 364)

طلاقي وأنه لم يكن دفعة واحدة .

وقال شيخ الإسلام [ مجموع الفتاوى ] ( 33 / 77 ) : وأجاب الأكثرون بأن حديث فاطمة وامرأة رفاعة إنما طلقها ثلاثا متفرقات ، هكذا ثبت في الصحيح: أن الثالثة آخر ثلاث تطليقات ، لم يطلق ثلاثا ، لا هذا ولا هذا مجتمعات ، وقول الصحابي: طلق ثلاثا يتناول ما إذا طلقها ثلاثا متفرقات بأن يطلقها ثم يراجعها ثم يطلقها ثم يراجعها ثم يطلقها ، وهذا طلاق سني واقع باتفاق الأئمة وهو المشهور على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم في معنى الطلاق ثلاثا ، وأما جمع الثلاث بكلمة فهذا كان منكرا عندهم إنما يقع قليلا فلا يجوز حمل اللفظ المطلق على القليل المنكر دون الكثير الحق ، ولا يجوز أن يقال: يطلق مجتمعات لا هذا ولا هذا ، بل هذا قول بلا دليل ، بل هو خلاف الدليل .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت