فهرس الكتاب

الصفحة 328 من 3663

وقال الليث: عن عقيل عن ابن شهاب عن أبي سلمة عن فاطمة بنت قيس أنها أخبرته أنها كانت تحت أبي حفص بن المغيرة ، وأن أبا حفص بن المغيرة طلقها آخر ثلاث تطليقات ، وساق الحديث وذكره أبو داود ثم قال: وكذلك رواه صالح بن كيسان ، وابن جريج ، وشعيب بن أبي حمزة ، كلهم عن الزهري .

ثم ساق من طريق عبد الرزاق ، عن معمر ، عن الزهري ، عن عبيد الله

(الجزء رقم: 1، الصفحة رقم: 367)

قال: أرسل مروان إلى فاطمة ، فسألها ، فأخبرته أنها كانت عند أبي حفص بن المغيرة ، وكان النبي صلى الله عليه وسلم أمر علي بن أبي طالب رضي الله عنه على بعض اليمن ، فخرج معه زوجها ، فبعث إليها بتطليقة كانت بقيت لها ، وذكر الحديث بتمامه ، والواسطة بين مروان وبينها هو قبيصة بن ذؤيب ، كذلك ذكره أبو داود في طريق أخرى . فهذا بيان حديث فاطمة بنت قيس .

قالوا: ونحن أخذنا به جميعه ، ولم نخالف شيئا منه إذ كان صحيحا صريحا لا مطعن فيه ولا معارض له فمن خالفه فهو محتاج إلى الاعتذار . وقد جاء هذا الحديث بخمسة ألفاظ (طلقها ثلاثا) و (طلقها البتة) و (طلقها آخر تطليقات) و (أرسل إليها بتطليقة كانت بقيت لها) ، و (طلقها ثلاثا جميعا) هذه جملة ألفاظ الحديث . . . وبالله التوفيق .

فأما اللفظ الخامس: وهو قوله: (طلقتها ثلاثا جميعا) فهذا ؛ أولا من حديث مجالد عن الشعبي ، ولم يقل ذلك عن الشعبي غيره ، مع كثرة من روى هذه القصة عن الشعبي ، فتفرد مجالد على ضعفه من بينهم بقوله: (ثلاثا جميعا) وعلى تقدير صحته فالمراد به: أنه اجتمع لها التطليقات الثلاث لا أنها وقعت بكلمة واحدة ، فإذا طلقها آخر ثلاث صح أن يقال: طلقها ثلاثا جميعا ، فإن هذه اللفظة يراد بها تأكيد العدد ، وهو الأغلب عليها ، لا الاجتماع في الآن الواحد ؛ لقوله تعالى: سورة يونس الآية 99 وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَآمَنَ مَنْ فِي الْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعًا فالمراد: حصول الإيمان من الجميع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت