فهرس الكتاب
والمعتبر في هذا الباب - أي: في مرور الزمن المانع لاستماع الدعوى - هو مرور الزمن الواقع بلا عذر . أما الزمن الذي مر بعذر شرعي ككون المدعي ، أي: صاحب الحق صغيرا أو مجنونا أو معتوها ، سواء كان له وصي أو لم يكن أو كان المدعي أو المدعى عليه في ديار أخرى مدة السفر أو كان خصمه - أي: المدعى عليه - من المتغلبة فلا يعتبر ، فلذلك يعتبر مبدأ مرور الزمن من تاريخ زوال واندفاع العذر ( علي أفندي ) .
فعلى هذه الصورة: لو كان لزيد حق ثابت في ذمة عمرو فتغيب عمرو بعد ثبوت ذلك الحق أربع عشرة سنة ثم حضر فمبدأ مرور الزمن يعتبر من تاريخ حضور عمرو ، فلو أقام زيد الدعوى بعد التاريخ المذكور بثلاث عشرة سنة - تسمع دعواه .
والمدة التي تمر بأعذار كهذه لو بلغت أربعين أو خمسين سنة فتسمع الدعوى ؛ لأن من المقرر أن الترك لا يتأتى من الغائب له أو عليه ؛ لعدم تأتي الجواب منه بالغيبة ، والعلة خشية التزوير ، ولا لتالي بالغيبة الدعوى عليه
(الجزء رقم: 7، الصفحة رقم: 180)
[رد المحتار] .
الأعذار الثلاثة: يطلق على الأعذار المبينة في هذه المادة الأعذار الثلاثة .
الأول: القاصرية: وهو عبارة عن كون صاحب الحق صغيرا أو مجنونا أو معتوها ، فالمدة التي تمر أثناء القاصرية لا تدخل في حساب مرور الزمن ، سواء بلغت حد مرور الزمن أو لم تبلغ .