فهرس الكتاب
الدليل الخامس: ما رواه الشافعي وأبو داود والترمذي وابن ماجه وابن حبان والحاكم سنن الترمذي الطلاق (1177) ,سنن أبو داود الطلاق (2206) ,سنن ابن ماجه الطلاق (2051) ,سنن الدارمي الطلاق (2272) . عن ركانة بن عبد يزيد: أنه طلق امرأته سهيمة البتة ، فأخبر النبي صلى الله عليه وسلم وقال: والله ما أردت إلا واحدة ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: والله ما أردت إلا واحدة ؟ قال ركانة: والله ما أردت إلا واحدة ، فردها إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم .
ووجه الاستدلال بهذا الحديث يتضح في أن النبي صلى الله عليه وسلم حلف ركانة ، أنه ما أراد بالبتة إلا واحدة ، فدل على أنه لو أراد بها أكثر لوقع ما أراده ولو لم يفترق الحال لم يحلفه ، وممن استدل بهذا الحديث لمذهب الجمهور أبو بكر الرازي الجصاص قال: لو لم تقع الثلاث إذا أرادها لما استحلفه بالله ما أردت إلا واحدة . اهـ [أحكام القرآن] (1/ 459) . .
وكذلك ابن قدامة قال: ومتى طلقها ثلاثا بكلمة واحدة أو بكلمات حرمت عليه حتى تنكح زوجا غيره ؛ لما روي أن سنن الترمذي الطلاق (1177) ,سنن أبو داود الطلاق (2206) ,سنن ابن ماجه الطلاق (2051) ,سنن الدارمي الطلاق (2272) . ركانة بن عبد يزيد طلق امرأته سهيمة البتة ، ثم أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله ، طلقت امرأتي سهيمة البتة ، والله ما أردت إلا واحدة ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: والله ما أردت إلا واحدة ؟ فقال ركانة: والله ما أردت إلا واحدة ، فقال: هو ما أردت فردها إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم . رواه الترمذي والدارقطني وأبو داود وقال: الحديث صحيح . فلو لم تقع الثلاث لم يكن للاستحلاف معنى .
(الجزء رقم: 1، الصفحة رقم: 370)
اهـ [الكافي] (2/ 786) . .