فهرس الكتاب

الصفحة 333 من 3663

وممن جزم بتصحيح أبي داود لهذا الحديث المجد ابن تيمية في [المنتقى] إلا أنه عزا إليه التحسين والتصحيح معا ، ونصه [المنتقى] مع شرحه [نيل الأوطار] (6/ 227) . (قال أبو داود - أي: في حديث نافع بن عجير -: هذا حديث حسن صحيح) وفي جزمه هو وابن العربي والمنذري والقرطبي والحافظ ابن حجر بتصحيح أبي داود لهذه الرواية- الرد على من قال: بأن أبا داود لم يحكم بصحة حديث نافع بن عجير ، وإنما قال فيه: (هذا أصح من حديث ابن جريج . . . إلخ) ، وهذا لا يدل على أن الحديث عنده صحيح ، فإن حديث ابن جريج ضعيف ، وحديث نافع بن عجير ضعيف ، وإنما يعني أبو داود أنه أصح الضعيفين عنده) اهـ .

(الجزء رقم: 1، الصفحة رقم: 373)

ومما يقوي حديث نافع بن عجير في البتة صنيع الأئمة الذين أوردوه في مصنفاتهم في الحديث ، فقد قال الدارمي في [مسنده] : (باب في الطلاق البتة) وقال أبو داود: ما جاء في (البتة) وقال الترمذي: (باب ما جاء في الرجل يطلق امرأته البتة) .

الجواب عن حديث ركانة:

أما حديث ركانة فقد ضعف الإمام أحمد بن حنبل جميع طرقه ، كما ذكره المنذري ، وكذلك ضعفه البخاري ، قال الترمذي في (باب ما جاء في الرجل يطلق امرأته البتة) من [سننه] بعد أن ساقه من طريق الزبير بن سعيد بن عبد الله بن يزيد بن ركانة عن أبيه عن جده قال [مختصر سنن أبي داود] (3/ 122) .: (وسألت محمدا- يعني: البخاري - عن هذا الحديث فقال: فيه اضطراب ، ويروى عن عكرمة عن ابن عباس: أن ركانة طلق امرأته ثلاثا) اهـ .

وذكر الترمذي في موضع آخر [جامع الترمذي] (5/ 132) .: أن حديث ركانة مضطرب فيه ، تارة قيل فيه (ثلاثا ، وتارة قيل فيه(واحدة) .

فعلى قول هذين الإمامين أحمد بن حنبل والبخاري لا احتجاج برواية (ثلاثا) ولا برواية (البتة) بل غاية ما في الأمر أن تتساقط الروايتان المتعارضتان فيرجع إلى غيرهما ، كما ذكره الزرقاني .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت