فهرس الكتاب

الصفحة 334 من 3663

وعلى غير ذلك المسلك الذي سلكه الإمامان: أحمد بن حنبل ،

(الجزء رقم: 1، الصفحة رقم: 374)

والبخاري نقول: إن لهذا الحديث روايتين:

إحداهما: عند الإمام أحمد بن حنبل: (ثنا سعد بن إبراهيم ، ثني أبي عن محمد بن إسحاق ، قال: حدثني داود بن الحصين ، عن عكرمة مولى ابن عباس ، عن ابن عباس قال: مسند أحمد بن حنبل(1/265) . طلق ركانة بن عبد يزيد أخو بني مطلب امرأته ثلاثا في مجلس واحد ، فحزن عليها حزنا شديدا قال: فسأله رسول الله صلى الله عليه وسلم كيف طلقتها ؟ قال: طلقتها ثلاثا ، فقال: في مجلس واحد ؟ قال: نعم . قال: فإنما تلك واحدة ، فارجعها إن شئت قال: فراجعها فكان ابن عباس يرى: إنما الطلاق عند كل طهر .

وقد أجيب عن هذه الرواية: فقال البيهقي: (إن هذا الإسناد لا تقوم به الحجة مع ثمانية رووا عن ابن عباس رضي الله عنهما فتياه بخلاف ذلك ، ومع رواية أولاد ركانة: أن طلاق ركانة كان واحدة) يعني البيهقي بأولئك الثمانية: الذين رووا فتيا ابن عباس بخلاف ذلك: سعيد بن جبير ، وعطاء بن أبي رباح ، ومجاهدا ، وعكرمة ، وعمرو بن دينار ، ومالك بن الحارث ، ومحمد بن إياس بن البكير ، ومعاوية بن أبي عياش الأنصاري ، وقد ذكر رواياتهم عنه [السنن الكبرى] للبيهقي (7/ 337) . في (باب من جعل الثلاث واحدة وما ورد في خلاف ذلك) ويعني برواية أولاد ركانة: روايتهم: أن ركانة إنما طلق امرأته البتة التي جزم أبو داود بأنها أصح ؛ لأنهم أهله وهم أعلم بخبره ، كما سيأتي .

الثانية: ما أخرجه أبو داود في سننه ، قال: حدثنا أحمد بن صالح

(الجزء رقم: 1، الصفحة رقم: 375)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت