فهرس الكتاب

الصفحة 335 من 3663

حدثنا عبد الرزاق ، أخبرنا ابن جريج ، أخبرني بعض بني أبي رافع مولى النبي صلى الله عليه وسلم ، عن عكرمة مولى ابن عباس ، عن ابن عباس قال: سنن أبو داود الطلاق (2196) . طلق عبد يزيد - أبو ركانة وإخوته - أم ركانه ، ونكح امرأة من مزينة ، فجاءت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: ما يغني عني إلا كما تغني هذه الشعرة لشعرة أخذتها من رأسها ، ففرق بيني وبينه فأخذت النبي صلى الله عليه وسلم حمية فدعا بركانة وإخوته ، ثم قال لجلسائه: أترون فلانا يشبه منه [كذا وكذا من عبد يزيد ، وفلان يشبه منه] كذا وكذا ؟ قالوا: نعم ، قال النبي صلى الله عليه وسلم لعبد يزيد: طلقها ففعل ، ثم قال: راجع امرأتك أم ركانة وإخوته قال: إني طلقتها ثلاثا يا رسول الله ، قال: قد علمت راجعها وتلا: سورة الطلاق الآية 1 يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ .

وقد أجيب عن هذه الرواية بما يلي:

1 -إعلالها بجهالة بعض بني أبي رافع: قال الخطابي (في إسناد هذا الحديث مقال ؛ لأن ابن جريج إنما رواه عن بعض بني أبي رافع ولم يسمه والمجهول لا تقوم به الحجة) [معالم السنن] (3/ 126) . .

وقال ابن حزم: هذا لا يصح ؛ لأنه عن غير مسمى من بني أبي رافع ، ولا حجة في مجهول ، وما نعلم في بني أبي رافع من يحتج به إلا عبيد الله

(الجزء رقم: 1، الصفحة رقم: 376)

وحده ، وسائرهم مجهولون [المحلى] (11/ 462) . .

وقال ابن القيم [تهذيب سنن أبي داود] (3/ 121) .: إن ابن جريج إنما رواه عن بعض بني أبي رافع مولى النبي صلى الله عليه وسلم عن عكرمة ، عن ابن عباس ، ولأبي رافع بنون ، ليس فيهم من يحتج به إلا عبيد الله بن أبي رافع ، ولا نعلم هل هو هذا أو غيره ؛ ولهذا- والله أعلم- رجح أبو داود حديث نافع بن عجير عليه . اهـ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت