وجملة القول: أننا نرى أن الصواب الذي ينبغي أن يتبع ولا يعدل عنه ، هو: أن تطبع الأجزاء والمصاحف التي يعلم فيها المبتدئون بالرسم الاصطلاحي؛ لتسهيل التعليم ، هو ما جرت عليه الجمعية الخيرية
(الجزء رقم: 7، الصفحة رقم: 304)
الإسلامية هنا بإذن الأستاذ الإمام رحمه الله تعالى ، فهي تطبع أجزاء القرآن كل جزء على حدته بالرسم الاصطلاحي وتوزعها على التلاميذ في مدارسها . وأما سائر المصاحف فيتبع في طبعها رسم المصحف الإمام كالمصحف الذي ذكرناه آنفا . وإذا جرى المسلمون على هذا في الأستانة ومصر وقزان والقريم وسائر البلاد الإسلامية ، فلا يمضي جيل أو جيلان إلا وتنقرض المصاحف التي طبع بعض كلماتها بالرسم الاصطلاحي وبعضها برسم الصحابة . ولا ضرر من وجودها الآن إذ هي مضبوطة بالشكل كغيرها ، فالاشتباه والخطأ مأمونان في جميع المصاحف ، ولله الحمد .
وسئل أيضا (6/2514) .: هل هناك مانع شرعا من طبع المصحف الشريف بالكيفية الآتية:
1 -أن يكون بالهجاء الحديث المتبع بالأزهر الشريف وفروعه وجميع معاهد العلم بالديار المصرية وبغيرها من البلاد العربية وغير العربية .
2 -أن توضع علامات الترقيم الحديثة بين الكلمات ، بدلا من وضعها فوق الكتابة بحروف وكلمات غير مفهومة لكثير من البعيدين عن تعليم الأزهر وملحقاته وكثير ما هم .
3 -أن يوجد بهامش هذا المصحف تفسير عصري مختصر مفيد ، بمعرفة لجنة من كبار العلماء ، وكل هذا يراد به فائدة من يطلع على هذا المصحف من عامة الناس وخاصتهم . ومنعهم من الخطأ في التلاوة
(الجزء رقم: 7، الصفحة رقم: 305)
بسبب تعقيد الكتابة طبقا لقواعد مضى عليها كثير من القرون ، وأصبحت غير معمول بها في جميع الأحوال . ولصون الناس عامة من الفهم الخطأ لما يتلونه من آيات الذكر الحكيم .
وذلك تنفيذا لقوله تعالى: سورة القمر الآية 17 وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ