فهرس الكتاب

الصفحة 3402 من 3663

هذا ولا يخفى على فضيلتكم أن هذا القرآن إنما هو رسالة الله إلى الناس كافة .

ونرجو نشر الرد بمجلتكم الغراء والإفادة ولكم الشكر من المخلص .

فأجاب بقوله: من المسائل المتفق عليها بين العلماء أو الإجماعية أن خط المصحف الشريف (أي: رسمه) سماعي توقيفي ، يجب فيه اتباع الكتبة الأولى (بالكسر ، أي: هيئة الكتابة) التي أجمع عليها الصحابة رضي الله عنهم ونشروها بالمصاحف الرسمية التي يعبر عن أصلها (بالمصحف الإمام) ؛ ولهذا الاتباع فوائد ودلائل مبسوطة في محلها: أولها: أن كتاب الله عندنا منقول بالتواتر بلفظه وقراءاته ولهجاته ورسم خطه ، وأنه بهذا كله حفظ من التحريف والتبديل والزيادة والنقصان . حتى إن حروفه قد عدت بهذا الرسم ودون عددها في الكتب ، ومن فروع ذلك أن لأكثر ما خالف به رسمه الرسم العرفي أسبابا تتعلق بقراءاته ويدخل في هذا ترك نقطه ، وشرح ذلك كله يطول .

وكان المسلمون يعتمدون في تعلم القرآن وتلاوته على التلقين والرواية

(الجزء رقم: 7، الصفحة رقم: 306)

والحفظ من الألواح التي يكتبونها ثم يمحونها بعد حفظ ما فيها ، ليكتبوا غيره فيها ، ثم رأوا أن التلاوة في المصاحف غير المنقوطة يكثر فيها الخطأ لغير الحافظ فاستحدثوا النقط ، لمنع ذلك ، ثم استحدثوا الشكل لضبط الإعراب وصحة النقط ، ثم وضعوا علامات وقف للحاجة إليها وكون معرفة ما يحسن الوقف عليه منوطا بالفهم ، وما كل قارئ يفهم ، وجعلوا لهذه العلامات أشكالا بحسب درجاتها ، ثم وضعوا لضبط التلاوة وتجويدها فنا وللوقف والابتداء فنا أفردوا كلا منهما بالتدوين ، وجروا عليهما في التلقين وفي كتابة المصاحف ، فالغرض من كل هذه المستحدثات ضبط تلاوة القرآن واتقاء الخطأ فيها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت