ولكن لا يزال فيه كلام كثير يخطئ في النطق به من لم يلقنه بالحفظ من زيادة حروف ونقص أخرى ، وقد صرنا في زمان يقل فيه من القارئين من يتلقى التجويد وعلامات الوقف على حفاظ المقرئين ، فكثر الخطأ في القراءة وفي الوقف والابتداء ، واشتهر في الخط وصناعة الطبع ترقيم جديد فيه علامات للوقف وللاستفهام والتعجب ألفها الناس بدون حاجة للترقيم فاستغني بها عن علامات الوقف الكثيرة في المصاحف من الحروف المفردة والمركبة التي صارت منتقدة لعدم فهم الجمهور لها ولاستغناء الحفاظ عنها ، ولأن منها كلمات قد يظن الجاهلون بالقرآن أنها منه ككلمتي صلي وقلي فإنني أستنكر وضعهما في المصاحف أشد الاستنكار .
ويرى السائل وغيره أنني جريت في تفسيري للقرآن الحكيم المعروف بـ [تفسير المنار] ظهر علي التزام رسم الإمام في الآيات المضبوطة بالشكل التام مع علامات الترقيم العصرية ، ثم رسم الآيات في أثناء
(الجزء رقم: 7، الصفحة رقم: 307)
تفسيرها بالرسم العرفي الذي يعرفه جميع المتعلمين مع الترقيم فيها وفي تفسيرها ، وأخالف الطريقة المتبعة في وزارة المعارف والأزهر في الياء المتطرفة فألتزم نقط ما ينطق بها ياء دون ما كانت ألفا منقلبة عنها لكثرة ما يقع من الاشتباه فيهما كالفعل الماضي من الرواية في بنائه للمعلوم والمجهول .