فهرس الكتاب

الصفحة 3405 من 3663

ثالثا: الضرورة أو الحاجة التي دعت إلى العدول عن كتابة المصحف بالرسم العثماني إلى كتابته حسب قواعد الإملاء:

أ- إن القرآن هو الأصل الذي يرجع إليه المسلمون في معرفة عقائدهم وعباداتهم وقد حث الله على تلاوته وتدبر آياته واستنباط الأحكام منه ، وتحكيمه في جميع الشئون والأحوال ، وبينت السنة النبوية فضائله ، وحثت على تعلمه وتعليمه والتعبد بتلاوته والعمل بما فيه من أحكام ، وقد كان السلف رحمهم الله يعرفون الرسم العثماني ، فيسهل عليهم قراءة القرآن بذلك الرسم ، وقاموا بما وجب عليهم من تدبره وأخذ الأحكام منه وتحكيمه فيما شجر بينهم - خير قيام .

ولما طال الأمد ، ووضعت قواعد جديدة للإملاء وسار عليها الكتاب ، وألفها القراء بكثرة استعمالها كتابة وقراءة ، شق عليهم أن يقرءوا القرآن بالرسم الذي كتبت به المصاحف العثمانية ، فتيسيرا عليهم ، ودفعا للحرج عنهم يجوز أن يكتب القرآن بالمصاحف وغيرها حسب قواعد الإملاء ؛ لتمكن الجمهور من تلاوته بسهولة تلاوة صحيحة ، ويتعبدوا بقراءته دون تحريف ، ويتحفظوه على طريق مستقيم ، فإن الشريعة سمحة سهلة ، جاءت بالتيسير ورفع الحرج ، قال الله تعالى: سورة البقرة الآية 185 يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وقال: سورة الحج الآية 78 وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ ومن

(الجزء رقم: 7، الصفحة رقم: 309)

القواعد الثابتة في الشريعة أن المشقة تجلب التيسير .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت