فهرس الكتاب

الصفحة 3442 من 3663

سورة النساء الآية 28 يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ وَخُلِقَ الْإِنْسَانُ ضَعِيفًا وثبت عن النبي أنه قال: صحيح مسلم الجهاد والسير (1732) ,سنن أبو داود الأدب (4835) ,مسند أحمد بن حنبل (4/412) . يسروا ولا تعسروا ، وبشروا ولا تنفروا رواه أحمد والبخاري ومسلم والنسائي ، وثبت عنه أنه قال: صحيح البخاري الإيمان (39) ,صحيح مسلم صفة القيامة والجنة والنار (2816) ,سنن النسائي الإيمان وشرائعه (5034) ,سنن ابن ماجه الزهد (4201) ,مسند أحمد بن حنبل (2/390) . إن الدين يسر ، ولن يشاد الدين أحد إلا غلبه ، فسددوا وقاربوا . . رواه البخاري والنسائي ، ولا شك أن كتابه القرآن بحروف اللغة التي يتكلم بها الأعاجم فيه تيسير لتلاوة القرآن عليهم ، ورفع للحرج عنهم وتعميم للبلاغ ، وإقامة الحجة عليهم .

وليس ذلك بدعا ، بل هو مناسب لمقاصد الشريعة ، وله نظائر ، فقد جمع أبو بكر الصديق رضي الله عنه القرآن خشية ضياعه بموت القراء ، وجمع عثمان رضي الله عنه الناس على حرف واحد من الحروف السبعة التي بها نزل القرآن ؛ منعا للاختلاف ، ونقط المصحف وشكل في عهد بني أمية حينما أسلم كثير من الأعاجم ، واختلطوا بمسلمي العرب ، فاستعجم كثير من ألسنة أبناء العرب وخيف عليهم اللحن في التلاوة ، فمحافظة على القرآن وعليهم من اللحن فيه نقط القرآن وشكل ، ولم يكن ذلك منكرا ، بل انتهى الأمر فيه إلى الإجماع ؛ لما فيه من تحقيق مقاصد الشريعة والعمل بمقتضاها ، فليس ببعيد في حكمة المشرع أن يرخص لغير العرب في كتابة القرآن بحروف لغتهم وكلماتها رحمة بهم .

إن القرآن لم ينزل مكتوبا بالعربية أو بغيرها حتى نلتزم الحروف التي نزل مكتوبا بها ، وإنما نزل وحيا متلوا ، فأملاه النبي صلى الله عليه وسلم على كتبته وكان أميا ، فكتبوه بما كان معهودا لديهم من الحروف ، ولم يكن هناك نص من الكتاب

(الجزء رقم: 7، الصفحة رقم: 389)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت