د - قال الترمذي رحمه الله [ تحفة الأحوذي ] ( 4 / 20 ، 21 ) .:
( باب ما جاء أن مكث المهاجر بمكة بعد الصدر ثلاثا ) . حدثنا أحمد بن منيع ، أخبرنا سفيان بن عيينة عن عبد الرحمن بن حميد ، سمعت السائب بن يزيد ، عن العلاء بن الحضرمي - يعني: مرفوعا - قال: صحيح البخاري المناقب (3718) ,صحيح مسلم الحج (1352) ,سنن الترمذي الحج (949) ,سنن النسائي تقصير الصلاة في السفر (1454) ,سنن أبو داود المناسك (2022) ,سنن ابن ماجه إقامة الصلاة والسنة فيها (1073) ,مسند أحمد بن حنبل (5/52) ,سنن الدارمي الصلاة (1512) . يمكث المهاجر بعد قضاء نسكه بمكة ثلاثا . قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح ، وقد روي من غير هذا .
قال صاحب [ تحفة الأحوذي ] : باب ما جاء أن مكث المهاجر بعد الصدر ثلاثا ، قال في [ النهاية ] : ( الصدر بالتحريك رجوع المسافر من
(الجزء رقم: 7، الصفحة رقم: 422)
مقصد ، والشاربة من الورد ، يقال: أصدر يصدر صدورا وصدرا . انتهى . وقال في [ المجمع ] : ( أي: بعد الرجوع من منى وكان إقامة المهاجر بمكة حراما ثم أبيح بعد قضاء النسك ثلاثة أيام ) . انتهى .
قوله: ( يمكث ) بضم الكاف من باب نصر ينصر ، أي: يقيم ( المهاجر بعد قضاء نسكه ) أي: بعد رجوعه من منى ، كما قال في الرواية الأخرى: بعد الصدر ، أي: الصدر من منى ، قال النووي: ( بمكة ثلاثا ) أي: يجوز له مكث هذه المدة لقضاء حوائجه ، ولا يجوز له الزيادة عليها ، لأنها بلدة تركها لله تعالى فلا يقيم فيها أكثر من هذه المدة ؛ لأنه يشبه العود إلى ما تركه لله تعالى .
قال النووي: ( معنى الحديث: أن الذين هاجروا من مكة قبل الفتح إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حرم عليهم استيطان مكة والإقامة بها ، ثم أبيح لهم إذا وصلوها بحج أو عمرة أو غيرهما أن يقيموا بعد فراغهم ثلاثة أيام ولا يزيدوا على الثلاثة ) . انتهى .