المستحب لا بيان أصل الوقت ، ويجوز في أيام النحر وبعدها ويكون أداء لا قضاء ، حتى لو طاف طواف الصدر ثم أطال الإقامة بمكة ولم ينو الإقامة بها ولم يتخذها دارا - جاز طوافه وإن أقام سنة بعد الطواف ، إلا أن الأصل أن يكون طوافه عند الصدر ؛ لما قلنا ، ولا يلزمه شيء بالتأخير عن أيام النحر بالإجماع .
( فصل ) : وأما مكانه فحول البيت لا يجوز إلا به ؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: صحيح البخاري الحج (1672) ,صحيح مسلم الحج (1328) ,سنن الترمذي الحج (944) ,مسند أحمد بن حنبل (2/101) ,سنن الدارمي المناسك (1934) . من حج هذا البيت فليكن آخر عهده به الطواف والطواف بالبيت هو: الطواف حوله ، فإن نفر ولم يطف ، يجب عليه أن يرجع ويطوف ما لم يجاوز الميقات ، لأنه ترك طوافا واجبا ، وأمكنه أن يأتي به من غير الحاجة إلى تجديد الإحرام ، فيجب عليه أن يرجع ويأتي به ، وإن جاوز الميقات لا يجب عليه الرجوع ، لأنه لا يمكنه الرجوع إلا بالتزام عمرة بالتزام إحرامها ، ثم إذا أراد أن يمضي مضى وعليه دم ، وإن أراد أن يرجع أحرم بعمرة ثم رجع ، وإذا رجع يبتدئ بطواف العمرة ثم بطواف الصدر ولا شيء عليه لتأخيره عن مكانه . وقالوا: الأولى أن لا يرجع ويريق دما مكان الطواف ؛ لأن هذا أنفع للفقراء وأيسر عليه ، لما فيه من دفع مشقة السفر وضرر التزام الإحرام . والله أعلم . اهـ .