فهرس الكتاب

الصفحة 3488 من 3663

ب - فقهاء المالكية:

قال ابن رشد رحمه الله [ بداية المجتهد ] ( 1 / 273 ) .:

القول في أعداده وأحكامه:

(الجزء رقم: 7، الصفحة رقم: 431)

وأما أعداده: فإن العلماء أجمعوا على أن الطواف ثلاثة أنواع: طواف القدوم على مكة ، وطواف الإفاضة بعد رمي جمرة العقبة يوم النحر ، وطواف الوداع ، وأجمعوا على أن الواجب منها الذي يفوت الحج بفواته هو طواف الإفاضة ، وأنه المعني بقوله تعالى: سورة الحج الآية 29 ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ وأنه لا يجزئ عنه دم ، وجمهورهم على: أنه لا يجزئ طواف القدوم على مكة عن طواف الإفاضة إذا نسي طواف الإفاضة ؛ لكونه قبل يوم النحر ، وقالت طائفة من أصحاب مالك: إن طواف القدوم يجزئ عن طواف الإفاضة ، كأنهم رأوا أن الواجب إنما هو طواف واحد ، وجمهور العلماء على أن طواف الوداع يجزئ عن طواف الإفاضة بخلاف طواف القدوم الذي هو قبل وقت طواف الإفاضة ، وأجمعوا فيما حكاه أبو عمر بن عبد البر: أن طواف القدوم والوداع من سنة الحاج إلا لخائف فوات الحج فإنه يجزئ عنه طواف الإفاضة ، واستحب جماعة من العلماء لمن عرض له هذا أن يرمل في الأشواط الثلاثة من طواف الإفاضة على سنة طواف القدوم من الرمل ، وأجمعوا على أن المكي ليس عليه إلا طواف الإفاضة ، كما أجمعوا على أنه ليس على المعتمر إلا طواف القدوم ، وأجمعوا أن من تمتع بالعمرة إلى الحج أن عليه طوافين ، طواف للعمرة لحله منها ، وطواف للحج يوم النحر على ما في حديث عائشة المشهور ، وأما المفرد فليس عليه إلا طواف واحد كما قلنا يوم النحر ، واختلفوا في القارن: فقال مالك

(الجزء رقم: 7، الصفحة رقم: 432)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت