ج - فقهاء الشافعية:
قال النووي رحمه الله [ المجموع شرح المهذب ] ( 8 / 253 - 257 ) .:
قال المصنف رحمه الله: ( إذا فرغ من الحج وأراد المقام بمكة لم يكلف طواف الوداع ، فإن أراد الخروج طاف للوداع وصلى ركعتي الطواف ، وهل يجب طواف الوداع أم لا ؟ فيه قولان:
( أحدهما ) : أنه يجب ، لما روى ابن عباس رضي الله عنهما ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: صحيح البخاري الحج (1671) ,صحيح مسلم الحج (1327) ,سنن أبو داود المناسك (2002) ,سنن ابن ماجه المناسك (3070) ,مسند أحمد بن حنبل (6/431) ,سنن الدارمي المناسك (1932) . لا ينفرن أحد حتى يكون آخر عهده بالبيت .
( والثاني ) : لا يجب ؛ لأنه لو وجب لم يجز للحائض تركه ، فإن قلنا: إنه واجب وجب بتركه الدم ؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: من ترك نسكا فعليه دم . وإن قلنا: لا يجب ، لم يجب بتركه دم ؛ لأنه سنة فلا يجب بتركه دم ، كسائر سنن الحج ، وإن طاف للوداع ثم أقام لم يعتد بطوافه عن الوداع ؛ لأنه لا توديع مع المقام ، فإذا أراد أن يخرج أعاد طواف الوداع ، وإن طاف ثم صلى في طريقه أو اشترى زادا - لم يعد الطواف ؛ لأنه لا يصير بذلك مقيما ، وإن نسي الطواف وخرج ثم ذكره ( فإن قلنا ) : إنه واجب نظرت ، فإن كان من مكة على مسافة تقصر فيها الصلاة استقر عليه الدم ، فإن عاد
(الجزء رقم: 7، الصفحة رقم: 434)