فهرس الكتاب

الصفحة 3529 من 3663

( الرابع عشر ) : أن الآثار المتقدمة في العينة فيها ما يدل على المنع من عودة السلعة إلى البائع وإن لم يتواطآ على الربا وما ذاك إلا سدا للذريعة .

( الخامس عشر ) : أنه تقدم عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه منع المقرض قبول هدية المقترض ، إلا أن يحسبها له أو يكون قد جرى ذلك بينهما قبل القرض . وما ذاك إلا لئلا تتخذ ذريعة إلى تأخير الدين لأجل الهدية فيكون ربا إذا استعاد ماله بعد أن أخذ فضلا . وكذلك ما ذكر من منع الوالي والقاضي قبول الهدية ومنع الشافع قبول الهدية ، فإن فتح هذا الباب ذريعة إلى فساد عريض في الولاية الشرعية .

( السادس عشر ) : أن السنة مضت بأنه ليس لقاتل من ميراث شيء ، أما القاتل عمدا ، كما قال مالك ، والقاتل مباشرة كما قاله أبو حنيفة على تفصيل لهما ، أو القاتل قتلا مضمونا بقود أو دية أو كفارة ، أو القاتل بغير حق أو القاتل مطلقا في هذه الأقوال في مذهب الشافعي وأحمد ، وسواء قصد القاتل أن يتعجل الميراث أو لم يقصده - فإن رعاية هذا القصد غير معتبرة في المنع وفاقا وما ذاك إلا لأن توريث القاتل ذريعة إلى وقوع هذا الفعل فسدت الذريعة بالمنع بالكلية مع ما فيه من علل أخر .

( السابع عشر ) : أن السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار ورثوا المطلقة المبتوتة في مرض الموت حيث يتهم بقصد حرمانها من الميراث

(الجزء رقم: 7، الصفحة رقم: 474)

بلا تردد وإن لم يقصد الحرمان ؛ لأن الطلاق ذريعة ، وأما حيث لا يتهم ففيه خلاف معروف - مأخذ الشارع في ذلك: أن المورث أوجب تعلق حقها بماله فلا يمكن من قطعه أو سد الباب بالكلية ، وإن كان في أصل المسألة خلاف متأخر عن إجماع السابقين .

( الثامن عشر ) : أن الصحابة وعامة الفقهاء اتفقوا على قتل الجمع بالواحد ، وإن كان قياس القصاص يمنع ذلك ؛ لئلا يكون عدم القصاص ذريعة إلى التعاون على سفك الدماء .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت