الوجه الحادي عشر: أنه - صلى الله عليه وسلم - حرم الخلوة بالأجنبية ، ولو في إقراء القرآن ، والسفر بها ولو في الحج ، وزيارة الوالدين ؛ سدا لذريعة ما يحاذر
(الجزء رقم: 7، الصفحة رقم: 484)
من الفتنة وتقلبات الطباع .
الوجه الثاني عشر: أن الله تعالى أمر بغض البصر ، وإن كان إنما يقع على محاسن الخلقة والتفكر في صنع الله ؛ سدا لذريعة الإرادة والشهوة المفضية إلى المحظور .
الوجه الثالث عشر: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن بناء المساجد على القبور ، ولعن من فعل ذلك ، ونهى عن تجصيص القبور وتشريفها واتخاذها مساجد ، وعن الصلاة إليها وعندها ، وعن إيقاد المصابيح عليها ، وأمر بتسويتها ، ونهى عن اتخاذها عيدا . وعن شد الرحال إليها ؛ لئلا يكون ذلك ذريعة إلى اتخاذها أوثانا والإشراك بها . وحرم ذلك على من قصده ومن لم يقصده ، بل قصد خلافه ، سدا للذريعة .
الوجه الرابع عشر: أنه - صلى الله عليه وسلم - نهى عن الصلاة عند طلوع الشمس وعند غروبها ، وكان من حكمة ذلك: أنهما وقت سجود المشركين للشمس ، وكان النهي عن الصلاة لله في ذلك الوقت سدا لذريعة المشابهة الظاهرة التي هي ذريعة إلى المشابهة في القصد مع بعد هذه الذريعة ، فكيف بالذرائع القريبة ؟ !