الوجه التاسع عشر: أن الله تعالى حرم عقد النكاح في حال العدة وفي الإحرام وإن تأخر الوطء إلى وقت الحل ؛ لئلا يتخذ العقد ذريعة إلى الوطء ولا ينتقض هذا بالصيام ، فإن زمنه قريب جدا ، فليس عليه كلفة في صبره بعض يوم إلى الليل .
الوجه العشرون: أن الشارع حرم الطيب على المحرم ؛ لكونه من أسباب دواعي الوطء فتحريمه من باب سد الذريعة .
هذا فقد استمر رحمه الله في ذكر أدلة المنع ، حتى أوصلها تسعة
(الجزء رقم: 7، الصفحة رقم: 486)
وتسعين دليلا ...) ثم قال: باب سد الذرائع أحد أرباع التكليف: فإنه أمر ونهي ، والأمر نوعان: أحدهما: مقصود لنفسه ، والثاني: وسيلة إلى المقصود ، والنهي نوعان: أحدهما: ما يكون المنهي عنه مفسدة في نفسه . والثاني: ما يكون وسيلة إلى المفسدة به فصار سد الذرائع المفضية إلى الحرام أحد أرباع الدين . اهـ .