ج- قال الحافظ ابن حجر رحمه الله: قوله: ( وما يكره من الصلاة في القبور ) يتناول ما إذا وقعت الصلاة على القبر أو إلى القبر أو بين القبرين ، وفي ذلك حديث رواه مسلم ، عن طريق أبي مرثد الغنوي مرفوعا: صحيح مسلم الجنائز (972) ,سنن الترمذي الجنائز (1050) ,سنن النسائي القبلة (760) ,سنن أبو داود الجنائز (3229) ,مسند أحمد بن حنبل (4/135) . ولا تجلسوا على القبور ، ولا تصلوا إليها أو عليها ، قلت: وليس هو على شرط البخاري ، فأشار إليه في الترجمة ، وأورد معه أثر عمر الدال على أن النهي عن ذلك لا يقتضي فساد الصلاة ، والأثر المذكور عن عمر رويناه موصولا في [كتاب الصلاة] لأبي نعيم شيخ البخاري ، ولفظه ، بينما أنس يصلي إلى قبر ناداه عمر: القبر القبر ، فظن أنه يعني: القمر ، فلما رأى أنه يعني القبر جاز القبر وصلى ، وله طرق أخرى بينتها في [تغليق التعليق] منها: من طريق حميد عن أنس نحوه وزاد فيه: فقال بعض من يليني: إنما يعني القبر فتنحيت عنه ، وقوله: القبر القبر ، بالنصب فيهما على التحذير .
وقوله: ( ولم يأمره بالإعادة ) استنبطه من تمادي أنس على الصلاة ، ولو كان ذلك يقتضي فسادها لقطعها واستأنف [فتح الباري] ( 1/ 523 ) . .