فهرس الكتاب

الصفحة 3545 من 3663

وقياس ذلك على الصلاة إلى المقبرة لا يصح ؛ لأن النهي إن كان تعبدا غير معقول المعنى امتنع تعديته ودخول القياس فيه ، وإن كان لمعنى مختص بها وهو اتخاذ القبور مسجدا أو والتشبه بمن يعظمها ويصلي إليها ؛ فلا يتعداها الحكم ؛ لعدم وجود المعنى في غيرها ، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: صحيح مسلم المساجد ومواضع الصلاة (532) . إن من كان قبلكم كانوا يتخذون قبور أنبيائهم وصالحيهم مساجد ، ألا فلا تتخذوا القبور مساجد ، إني أنهاكم عن ذلك ، وقال: صحيح البخاري الصلاة (425) ,صحيح مسلم المساجد ومواضع الصلاة (531) ,سنن النسائي المساجد (703) ,مسند أحمد بن حنبل (6/146) ,سنن الدارمي الصلاة (1403) . لعنة الله على اليهود والنصارى ، اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد يحذر ما صنعوا ، متفق عليهما .

فعلى هذا لا تصح الصلاة إلى القبور ؛ للنهي عنها ، ويصح إلى غيرها ؛ لبقائها في عموم الإباحة وامتناع قياسها على ما ورد النهي فيه .

(الجزء رقم: 7، الصفحة رقم: 489)

والله أعلم [المغني والشرح] ( 1/ 724 ) . .

ج- وقال شيخ الإسلام أحمد ابن تيمية رحمه الله:

ولا تصح الصلاة في المقبرة ولا إليها ، والنهي عن ذلك إنما هو سد لذريعة الشرك ، وذكر طائفة من أصحابنا: أن القبر والقبرين لا يمنع من الصلاة ؛ لأنه لا يتناول اسم المقبرة ، وإنما المقبرة ثلاثة قبور فصاعدا ، وليس في كلام أحمد وعامة أصحابه هذا الفرق ، بل عموم كلامهم وتعليلهم واستدلالهم يوجب منع الصلاة عند قبر واحد من القبور ، وهو الصواب ، والمقبرة: كل ما قبر فيه ، لا أنه جمع قبر .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت