سند جملة ذلك أنه إن أخرج الجزاء هديا اختص بالحرم ، أو صياما فحيث شاء أو طعاما اختص بمحل التقويم [ جواهر الإكليل شرح مختصر خليل ] لصالح الأزهري ( 1/ 198 , 199 ) . .
5 -قال ابن رشد في [ بداية المجتهد ] : وأما اختلافهم في مكان الهدي عند من أوجبه ، فالأصل فيه اختلافهم في موضع نحر رسول الله صلى الله عليه وسلم هديه عام الحديبية ، فقال ابن إسحاق: نحره في الحرم ، وقال غيره: إنما نحره في الحل ، واحتج بقوله تعالى: سورة الفتح الآية 25 هُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَالْهَدْيَ مَعْكُوفًا أَنْ يَبْلُغَ مَحِلَّهُ وإنما ذهب أبو حنيفة إلى
(الجزء رقم: 7، الصفحة رقم: 511)
أن من أحصر عن الحج أن عليه حجا وعمرة ؛ لأن المحصر قد فسخ الحج في عمرة ولم يتم واحدا منهما فهذا هو حكم المحصر بعد ، وعند الفقهاء [ بداية المجتهد ] لابن رشد ( 1/ 384 ) المتوفى سنة 595 هـ . .
وقال في جزاء الصيد: وأما اختلافهم في الموضع فسببه الإطلاق ، أعني: أنه لم يشترط فيه موضع ، فمن شبهه بالزكاة في أنه حق للمساكين فقال: لا ينقل من موضعه ، وأما من رأى أن المقصود بذلك إنما هو الرفق بمساكين مكة قال: لا يطعم إلا مساكين مكة ، ومن اعتمد ظاهر الإطلاق قال: يطعم حيث شاء [ بداية المجتهد ] لابن رشد ( 1/ 389 ) . .
6 -قال ابن عبد البر في [ الكافي ] : ولا ينحر الهدي إلا بمنى ومكة ، ولا ينحر منه بمنى إلا ما وقف بعرفة ، وإن فاته أن يقف بعرفة ساقه من الحل فينحره بمكة بعد خروجه من منى ، وإن نحره بمكة في أيام منى أجزأه [ الكافي ] لابن عبد البر ، ( 1/ 404 ) ، المتوفى سنة 463 هـ . .
7 -جزاء الصيد والحكم فيه: