وعند أبي حنيفة محل الهدي في الإحصار الحرم ؛ لقوله تعالى: سورة الحج الآية 33 ثُمَّ مَحِلُّهَا إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ وأجيب عن هذا بأن المخاطب به الآمن
(الجزء رقم: 7، الصفحة رقم: 514)
الذي يجد الوصول إلى البيت ، فأما المحصر فخارج من قوله تعالى: سورة الحج الآية 33 ثُمَّ مَحِلُّهَا إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ بدليل نحر النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه هديهم بالحديبية ، وليست من الحرم ، واحتجوا من السنة بحديث ناجية بن جندب صاحب النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال للنبي صلى الله عليه وسلم: ابعث معي الهدي فأنحره بالحرم قال:"فكيف تصنع به ؟"فقال: أخرجه في الأودية لا يقدرون عليه فأنطلق به حتى أنحره في الحرم
وأجيب بأن هذا لا يصح ، وإنما ينحر حيث حل ؛ اقتداء بفعله صلى الله عليه وسلم بالحديبية وهو الصحيح الذي رواه الأئمة ، ولأن الهدي تابع للمهدي ، والمهدي حل بموضعه فالمهدي أيضا يحل معه [ تفسير القرطبي ] ص 379 ، المتوفى سنة 671 هـ . .